سودانيون

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: حكاية شوقي عبد العظيم.. وعباس طيّارة!!

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: حكاية شوقي عبد العظيم.. وعباس طيّارة!!

■ كنت ذات مرّة من سنوات الإنقاذ طيّب الله ثراها ضيفاً علي برنامج خطوط عريضة بتلفزيون السودان أقال اللهُ عثرته.. وكان الأخ أنس عمر حفظه الله متابعاً لتلك الحلقة في الجانب الآخر وكان مطلوباً مني التعليق على حديث للشيخ حسن الترابي رحمه الله.. ومن باب التأدّب مع الشيخ الترابي (زُغت) بطريقة حريفة من سؤال الأخ العزيز محمد الأمين دياب مقدم الحلقة يومها والذي اكتفى بابتسامة عريضة أبرزها المخرج ملء الشاشة!!

■ عقب نهاية الحلقة هاتفني الأخ العزيز أنس عمر ضاحكاً بطريقته المحببة ومازحني قائلاً: (الليلة ذكرتني عمنا عباس طيّارة!!)

■ ومن حكاية العم عباس وهو أحد الوجوه الشعبية والأهلية بقرية الطيّارة بجنوب الجزيرة حيث تقيم عشيرة وأسرة الأخ أنس وأهله الكرام.. من حكايته أنه كان عمدة المنطقة وله زوجتان (واحدة) بالفَرِيقْ الورّاني.. و( التانية) بالفريق القِدّامي.. ومن سوء حظه أن شجاراً نشب بين نسابته وجاء أهل كل فريق يشتكون الفريق الآخر.. وحتى لا يدخل عباس في كلاش مع أهل هذا الفريق أو ذاك، ما كان منه إلا أن أمسك العصا من (النُص) وهو يردد ذات العبارات على مسامع ضيوفه المتظلمين.. (عليّ الطلاق ناس الفريق ديل كلامن دة ما ياهو.. علي الطلاق ناس الفريق ديل.. وعلي الطلاق..).. وهكذا دون أن ينحي باللائمة على هذا الطرف أو ذاك.. فالنسيب (عين شمش)!!

■ استدعيت اليوم هذه الحكاية من خزانة ذكرياتي العزيزة مع أخي الفارس أنس عمر وأنا أتابع الحديث التلفزيوني للصحفي المليشي شوقي عبد العظيم أحد ملوك المغالطات والأحاديث الدائرية وغير الموضوعية في وسائل ووسائط الإعلام.. شوقي أحد أبواق شتات الحرية والتغيير الذين قدّموا تجربة ديكتاتورية شائهة بسيطرتهم المطلقة على الإعلام الحكومي أيام حكومة صديقهم حمدوك.. وشوقي أحد الذين أوقدوا نار حرب 15 أبريل حيث كان على رأس قطيع الببغاوات الذي كان يردد وفي إصرار (الإطاري أو الحرب) حتى إذا ما اشتعلت الحرب اللعينة لم يجد شوقي مهرباً ومخرجاً غير مخرج ومعبر مدينة القضارف وبضامن من شخصية وطنية مناصرة لحزب المؤتمر الوطني.. أي أن شوقي غادر السودان تحت حماية الفلول!!

■ شوقي الآن في موقف يشابه موقف عباس طيّارة!! شوقي متزوج عرفياً من مليشيا التمرد.. تربطه صلات مصاهرة ومناصرة براغماتية مع آل دقلو.. ومتزوج من جهة أخرى من مجموعة هواه السياسي والفكري داخل شتات الحرية والتغيير.. وللظروف المعلومة وقع الطلاق المدني بين كلاب الصيد والراعي المليشي.. وبدافع العداد المقدم والموقف الجديد فإن شوقي عبد العظيم وأمثاله من الإعلاميين المناصرين للمليشيا السياسية لا يستطيعون أن ينبسوا بكلمة أو موقف يغضب (النسابة) في الفَريق الورّاني!!

■ من مغالطات ومبالغات المليشي شوقي عبد العظيم مقارنته الغريبة بين حكومة السودان التي تبسط سيطرتها على أكثر من 80% من مساحة البلاد وتتمتع بنسبة100 % من الاعتراف الدولي ومع ذلك يرفع شوقي كفتيه بلا حياء ليضع حكومة السودان في كفة.. ونسابته القدامي في كفة أخرى!!

■ ينطبق القول (إذا لم تستح.. فقل ما تشاء ) على شوقي عبد العظيم.. بلا جدال..

■ بالمناسبة.. إلى أين هربت قيادات ما سُمّي بالحكومات المدنية التي نصّبت نفسها على ولاية الجزيرة وشمال ولاية النيل الأبيض؟!.. نسأل شوقي لأن بعضاً منهم تربطهم صلة رحم ومصاهرة بشوقي عبد العظيم (جوبلز) حمدوك الذي سقط إلى أسفل سافلين!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.