سودانيون

عصام جعفر يكتب….غريبة الدنيا ؟!

مسمار جحا –

 

أغنية الفنان الراحل عبد المنعم الخالدي (سلمى يا ظالمة ) أصبحت ( ترند) هذه الأيام ووجدت رواجاً كبيراً على خلفية حادثة عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار في مصلحة الأراضي والتي إستقلت للنيل من سلمى وتناولتها الأقلام بتفاصيل مختلفة ومضخمة وكل من تناول هذه القضية صدرها بعنوان ( سلمى يا ظالمة ) ..

 

الأغنية التي أشتهر ملحنها سليمان أبو داؤود بيت القصيد فيها هو الذي يقول ( غريبة الدنيا ) ..

 

وحقاً غريبة الدنيا وأغرب منها قضية عضو مجلس السيادة التي قصدت مصلحة الأراضي لقضاء مصلحة عادية وعادت بمشكلة كبيرة وتجريح واساءات نالت منها ومن ( عقابها ) .. وتم دمغها بالفساد وإستغلال المنصب ومطالبتها بالاستقالة أو إقالتها من المنصب ؟!

 

ليس لي معرفة بالدكتورة سلمى ولست متعاطفاً معها ولكنني أنشد الحقيقة فقط ..

 

القضية كما رواها لي أحد الثقاة هي أن الدكتورة سلمى عبد الجبار عضو المجلس السيادي ذهبت لمصلحة الأراضي لتكملة قطعة أرض تخص والدها تبلغ مساحتها 300 متر فقط لا 1000 متر كما قالت الصحافية التي فجرت القضية ..

 

الإجراءت لم تمض بيسر وسهولة وتوقفت بحجة أن هناك توجيهات بإيقاف مثل هذه المعاملات ..

 

إنفعلت الدكتورة وإنفعل مدير الأراضي وحدث ما حدث .. على رأي الكباشي ..

وتقدمت الدكتورة بشكوى للمسؤولين الذين أخضعوا الموظف للتحقيق وتحول الامر إلى زوبعة إعلامية مسعورة وروايات مختلفة وبطولات مختلفة ومحاولات تجريم الدولة والمجلس السيادي وإتهام أعضاءه بإستخدام النفوذ والسلطة ..

 

الخطأ الذي إرتكبته دكتورة سلمى هو مباشرتها الإجراءت بنفسها وكان يجب توكل لدرء شبهة إستغلال المنصب والسلطة ..

 

الدرس المستفاد من هذه القضية أنه لا كبير على القانون ويحمد لموظف الأراضي تمسكه بالقانون وعدم مجاملة المسؤول الكبير ..

 

دكتورة سلمى لم تتجاوز ولم تسرق ولم تنتهك القانون وكل ما حدث سؤ تصرف .. تصرفت تجاهه رئاسة الوزراء بحكمة ومسؤولية ..

 

الإعلام والصحافة كان لهما دوراًكبيراً في هذه القضية التي أخذت أكبر من حجمها ..

 

لو أرادت الصحافة مكافحة الفساد والرقابة على سلوك القيادات الفاسدة فهناك ملفات أخطر للفساد مثل ملف الذهب الذي لا تعود حصائل صادره للخزينة العامة ومثل مشاريع إعادة الإعمار التي ترسى عقودها على بعض الجهات دون فرز عطاءات ؟!

 

قضايا الفساد كثيرة في هذه البلد .. بس فلاحتكم على سلمى المسكينة ( غريبة الدنيا ) !!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.