في موروثنا الشعبي قصة الضيف الذي جاء لاهل الفريق وكان مهموما شغوفا بالزمبارة (وهي لمن لا يعرفها (الة نفخ موسيقية يستحدمها الرعاة).
كان كثير السؤال عنها وكلما جلس مع الناس يسألهم عنها وعن حكاياتها وطربها حتى ظن الناس انه بها خبير فارسلوا في الفرقان سألين وباحثين حتى عثروا عليها وعاد المرسال يحمل الزمبارة وتجمع الناس حول الضيف ليسمعهم نغمها وعزفها ولودها فامسك الضيف بالزمبارة ونظر اليها قائلا والله عندنا في البلد واحد بيعرف ليها عرفة) ليكتشف الناس ان شغفه الكذوب كان دون جدوى .
وهكذا الدكتور كامل ادريس الذي ظل لسنوات يسعى لتولى زمام الامور في البلاد حتى ظن البعض انه المنقذ والقائد الملهم فترشح من قبل منافسا للبشير ولم يحقق شيئا يذكر وعاد اسمه عقب التغير الذي حدث في العام 2019 وظل يتردد حتى حقق حلمه مؤخرا بتعينه رئيسا للوزراء حيث رسم خارطة طريق عبر كتابه الذي اسماه (تقويم المسار وحلم المستقبل).
ولان اهل السودان اصبحت لديهم حساسية مع اولاد المنظمات والذين عاشوا في اوربا استقبل الناس خبر تعينه بشي من الفتور وعدم الترحيب وفي ذهنهم التجربة الفاشلة لعبدالله حمدوك.
وبمناسبة حمدوك تحضرني طرفة عمنا الرجل البسيط من عامة الشعب جاءه ابنه يوم ان تم تعين حمدوك رئيسا للوزراء يهتف مديناو مديناو ) سأله ان شاء الله خير فرحان كدي اجابه والله عينوا لينا رئيس وزراء مدني اسمه حمدوك نظر عمنا الرجل الكبير وبخبرة السنين وتراكم التجارب قال لابنه اذا راجين نتيجة من حمدوك التراب في خشمكم .. سأله ابنه بتعرفوا قبل كدا ولا حكمت عليه ساي .. رد عمنا والله لا بعرفه ولا شفته بس من اسمه دا قلبي اباه .
وواصل عمنا .. عندنا ناس ود حمدوك من قمنا لقيناهم شغالين للرجال ولليوم شغالين بدون نتيجة .
وعند اهل البادية الرجل اذا اشتغل راعي لثلاثة سنوات ولم يصبح من اصحاب المال يعد فاشلا .
والغريبة حمدوك اكمل الثلاثة سنوات وكانت من افشل سنوات الحكم في تاريخ السودان ويبدو ان الدكتور كامل ادريس يسير في ذات الطريق وينطبق عليه المثل الشعبي
( جابوه يردوا فوقو بقو يسقوه في البيت)
فالدكتور كامل ادريس كان كثير الوعود والحديث عن المستقبل ولكن للاسف لم يحقق شي اخيرا انتهى _به المطاف بزيارة الفاتيكان وركن نقاش في جامعة في لندن حتى في اختيار الدول التي يمكن ان يزورها لم يوفق.
والبلاد مازالت غارقة في الظلام وانقطاع الكهرباء وتفشي الامراض_ والفقر وغلاء الاسعار وارتفاع الدولار واذا سألته ماهي خطتك لمعالجة هذه المشكلات لن تجد عنده اجابة.
والمضحك اجتمعت حكومته وتناقشت وناقشت وقررت منع استيراد بعض السلع واقل وزير يقود عدد من السيارات اللاندكروزر الفخمة ويمكن لسعر سيارة واحدة يساوي حاويات من الشبس والاندومي والحلويات وغيرها من السلع التي تم منعها .
وهكذا تدار الدولة