سودانيون

بمشاركة 8 ولايات عينياً واخري معنوياً… الدمازين تحتضن المرأة من كل السودان عبر اتحادها.

 

الدمازين: رصد ومتابعة _عايدة سعد

 

في كل مره تمتحن بلادنا في ثبات شعبها ودفاعه المستميت عن بقاء هذا الوطن بكل مكوناته الثقافية والسياسية…. فتبرز الحاجة الملحة إلى وحدة الصف الوطني والوعي العميق بالمخاطر التي تحيط بالبلاد من كل الجهات. فالوطن اليوم يقف عند مفترق طرق، حيث تتشابك الصراعات الداخلية والخارجية في مشهد معقد، تتجلى فيه محاولات تفكيك وحدة الشعب السوداني وزعزعة استقراره عبر أدوات متعددة، أبرزها بث الفتن وتعزيز الانقسامات بين مكوناته وانتشار خطاب الكراهية ومخاطر الحرب الأهلية ….

وهنا يبرز دور المراة السودانية التي التي قادت النضال منذ الاستقلال… فجادت بكل ما تملك من مال وولد… اليوم، ومع تزايد التحديات، يزداد دورها أهمية، حيث تقع على عاتقها مسؤولية كبرى في رأب الصدع ولمّ شمل السودانيين، سواء في محيطها الأسري أو المجتمعي أو السياسي.

وفي معركة الكرامة لعبت المراة عبر اتحادها دورا مهما في تسيير قوافل لكل الولايات التي تأثرت بحرب الجنجويد.

فاتحاد المراة بعد ان اذن له بالعمل باعلان فك تجميده سارع الي تنظيم صفوفه واعادت حراكه لساحة العمل الطوعي فهو ينطلق من قاعدة جماهيرية تمثل كل نساء السودان….. حيث يرتكز في تحركاته عاي مبدأ لكل حزبه والاتحاد للجميع…

انطلاق القافلة:

منذ وقت مبكر عزم اتحاد المراة السودانية تسيير قافلة لولاية النيل الازرق… اطلق عليها قافلة الكرامة… وقد الزم الاتحاد امناءه بالولايات باعداد ما يجود به مجتمع كل ولاية عبر دفارات، لتكون نقطة الانطلاق من سنجة عاصمة سنار….

ومن الخرطوم تحرك الوفد المركزي لاتحاد المراة وفي مدني اخذ متكأً دشن من خلاله قافلة ولاية الجزيرة المتجه الي اقليم النيل الازرق…. ثم واصلت القافلة مسيرها وفي سنجة كان الالتقاء بكل الوفود القادمة من الولايات المختلفة…. ومن ثم التحرك لاقليم النيل الازرق صباحاً…

وبعد مسيرة 6 ساعات حطت رحال القافلة بعاصمة الاقليم الدمازين، وفي مدخلها تم استقبال الوفد بالزغاريد…. اسطحبنا بعدها الي قصر السلام… حيث كانت الفرق الشعبية تتراقص علي انغام اغانيها التراثية…. فكانت لوحة اشبه بالمهرجان….

كل نساء السودان احتضنتهم الدمازين تحت جلباب واحد وهو حضن الوطن… تدثرت حينها كل الحواحز وذابت كل السحنات… وانطلقت الالسن تردد بصوت واحد هنا السودان لا شيء يعلو فوق صوت الجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تتداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي…

تواصلت برامج احتفاء، اقليم النيل الازرق بقدوم نساء السودان… فكانت لوحة زاهية تعبر عن كرم وضيافة ملكات النيل الازرق التي الجمت افواه الحضور….

خمسة ايام كانت حافلة بالعديد من البرامج الحيوية…. بدات بلقاء حاكم الاقليم الفريق احمد الطيب بادي بقبة تشريعي الولاية…. ثم لقاء قادة الفرقة الرابعة… وقادة الجيش الشعبي بدار مالك عقار…. ثم معاودة الجرحي والمصابين بمستشفي الدمازين العسكري…. مروراً بقيادة المقاومة الشعبية باقليم النيل الازرق… وختاماً بزيارة معسكرات النازجين….

لقاء حاكم الاقليم:

وفي تمام العاشرة صباحاً الموعد المضروب للقاء حاكم الاقليم الفريق احمد الطيب بادي بقاعة تشريعي النيل الازرق، كانت الحماس عالياً بعد سماع بعض الاغاني الوطنية ادخلت بعض النساء في نوبة بكاء، خاصة عند سماع اغنية انا سوداني انا….حيا علي اثرها حاكم الاقليم المراة السودانية بكل مكوناتها… قائلا انهم في حكومة النيل الازرق المراة هي الكل في الكل، موضحا بقول ان الاقليم يمثل صمام امان لكل السودان…. مضيفاً بقوله: لو لا تدخل بعض الدول ودعمها المستمر للمليشيا لحسم الجيش المعركة مبكراً… قائلا: نحن نحارب الان في 27 دولة تكيد للسودان العداء، وتتربص باراضية وخيراته.

 

تسليم القافلة:

ومن تشريعي اقليم النيل الازرق اوضحت الامين العام لاتحاد المراة السودانية دكتورة احلام محمد ابراهيم ان 8 ولايات من اصل 18 ولاية، سيرت عدد 19 دفار محملة بالمواد الغذائية المختلفة اضافة للادوية والمستلزمات الطبية، واوضحت دكتورة احلام خلال تدشينها حفل تسليم قوافل الكرامة لحاكم النيل الازرق الفريق احمد الطيب بادي بتشريعي الدمازين ان هذه القوافل موجهه لمعسكرات النازحين واسر الشهداء والجرحي والمرابطين بكل الجبهات، مؤكدة بقولها ان هذه القافلة تعكس روح التضامن بين كافة نساء السودان، حيث جاء شعار القافلة تحت مسمي «تكافل_وحدة_سيادة»

وقالت الامين العام للمراة السودانية انه بجانب خوض القوات المسلحة لحرب الكرامة ودعمنا الثابت والمستمر لها،نعلن استعدادنا للحوار السوداني السوداني، مضيفةً بقولها: المراة هي اساس توحد وتماسك الجبهة الداخلية..

واعلنت احلام رفض الاتحاد لاي تدخل خارجي سالب في الشؤون الداخلية للسودان.

كما لدينا قدره علي ادارة امرناه وتحرير بلادنا دون املاء او وصاية من احد.

كما كشفت احلام عن الترتيبات الجارية لإطلاق مشروع جأئزة المرأة الريفية وجائزة بناء السلام خلال الايام القادمة.

المقاومة تقاوم:

الي ذلك قال دكتور فرح عقار رئيس المقاومة الشعبية باقليم النيل الزرق انه ومنذ اندلاع هذه الحرب عاهدنا انفسنا حكومة وشعباً باقليم النيل الازرق، ان خلف القوات المسلحة ونساندها لدحر هذه المليشيا، واوضح عقار ان ما يجري بالبلاد هو مؤامرة دولية قامت بها دويلة وليدة شبت عن طورها.. مضيفا بقوله ان شعب النيل الازرق عاش تحت وطأت الحروب علي مدي 40 عاﻤاً، قائلا هذه الخبرة في الحرب تجعلنا قادرين علي ادارتها والانتصار فيها بحول الله.

حرب مختلفة:

وفي نفس السياق اكد قائد المستشفى العسكري بالدمازين العميد طبيب تسير حامد محمد ان المرأة السودانية لها دور كبير في معركة الكرامة، وقدمت في سبيلها الغالي والنفيس ، حيث جادت بالمال والولد، وقال تيسير ان المرأة باقليم النيل الازرق، كانت السند الحقيقي لنا من خلال الوقوف مع الجرحي تطييباً ورفعاً للروح المعنوية، مضيفا بقوله: ان هذه الحرب ليس كسابقاتها من الحروب التي دارات في السودان لان هدفها هو استهداف كيان السودان وبقاءه بصورته الحالية، واحلال شعب مكان اخر واستهداف البنية التحتية واضعاف الثقة في القوات المسلحة، مبشراً بقوله: النصر سوف ياتي قريباً.

المراة بمعسكر الكرامة «٩»:

وفي منحي ذي قالت مسؤولة المرأة بمعسكر الكرامة «9» ان المرأة بالمعسكر في حوجه الي مصادر دخل تسطيع من خلالها توفير احتياجاتها مثل كيفية صناعة الصابون وغيرها من الحرف اليدوية، اضافة الي توفير دورات تدريبة في مختلف المجالات، واوضحت ان نسبة التعليم بالمعسكر ضعيفة جدا نسبة لعدم وجود مدارس تستوعب اطفال المعسكر… مناشدة الجهات ذات الصلة ببناء مدارس لما وصفتهم بالطلبة المشردين.. والاهتمام بتعليم الكبار خاصة فيما يخص جانب المراة وامور دينها من غسل وغيرها.

جيش واحد شعب واحد:

وقال العقيد محمد بلال قائد الجيش الشعبي اننا كشعب سوداني قويين، لان ما رأيناه من نزوح وتشريد بسبب تمرد مليشيا الدعم السريع، يفوق كل التوقعات،قاطعاً بقوله: اي شبر من ارض السودان تحت سيطرت المليشيا ستعود قريبا الي حضن الوطن…

مشيرا الي ان الجيش الشعبي في خندق واحد مع القوات المسلحة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.