ذلك الصباح، مددت يدي إلى علبة البن الزجاجية لأصنع كوب قهوة يرافق هدوئي، فإذا بها تنزلق وتسقط أرضًا. تناثر الزجاج من حولي في كل اتجاه، وتبعثر الصمت بصوت الارتطام. لحظة قصيرة، لكنها حملتني إلى تأملٍ طويل: هناك أشياء حين تنكسر لا تعود كما كانت، تمامًا كزجاجٍ هشّ فقد تماسكه.
تذكرت وجوهًا أحببناها، وقلوبًا وثقنا بها، ثم تسلّل إليها الغياب وتبعته الخيانة، فتناثرت من حياتنا كما تناثرت شظايا الزجاج تحت قدمي. مهما حاولنا جمعها، تبقى الحواف جارحة، واللمسة موجعة، والفراغ واضحًا.
الحياة تُعلّمنا أن بعض الخسارات نهائية، وأن هناك جروحًا لا يجدي معها الترميم. لكننا نتعلم أيضًا أن السير فوق الركام يمنحنا صلابة، وأن الألم يوقظ فينا وعيًا جديدًا. ربما لا تعود الأشياء كما كانت، لكننا نحن من نتغيّر، ونكبر، ونستعيد قدرتنا على احتساء قهوة جديدة في صباح آخر، بعلبة مختلفة، وبقلب أكثر حذرًا.
آخر الأخبار
استهداف المليشيا لقافلة برنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان… جريمة حرب مكتملة الأركان وتصعيد خطير ض...
مدير المخابرات يبعث بالتبريكات مهنئاً برمضان
احباط دفن خمور بلدية بواسطة شرطة كرري
البرهان لا هدنة مع المليشيا ولن نوقف إطلاق النار
انتهاكات الفاشر تضع قادة المليشيا في مواجهة المجتمع الدولي
لجنة امن الخرطوم تمنع اقامة الحفلات الجماهيرية
عبدالملك النعيم يكتب ....رمضان كريم..بأي حال عدت؟
عادل الباز يكتب ....كيف تُعيد التحالفات هندسة القرن الأفريقي؟(١)
رمضان يجبر والي النيل الابيض على تعديل ساعات حظر التجوال
تدهور الوضع الصحي بمروي والأهالي يطالبون بالتدخل السريع
البوست السابق
قد يعجبك ايضا