ذلك الصباح، مددت يدي إلى علبة البن الزجاجية لأصنع كوب قهوة يرافق هدوئي، فإذا بها تنزلق وتسقط أرضًا. تناثر الزجاج من حولي في كل اتجاه، وتبعثر الصمت بصوت الارتطام. لحظة قصيرة، لكنها حملتني إلى تأملٍ طويل: هناك أشياء حين تنكسر لا تعود كما كانت، تمامًا كزجاجٍ هشّ فقد تماسكه.
تذكرت وجوهًا أحببناها، وقلوبًا وثقنا بها، ثم تسلّل إليها الغياب وتبعته الخيانة، فتناثرت من حياتنا كما تناثرت شظايا الزجاج تحت قدمي. مهما حاولنا جمعها، تبقى الحواف جارحة، واللمسة موجعة، والفراغ واضحًا.
الحياة تُعلّمنا أن بعض الخسارات نهائية، وأن هناك جروحًا لا يجدي معها الترميم. لكننا نتعلم أيضًا أن السير فوق الركام يمنحنا صلابة، وأن الألم يوقظ فينا وعيًا جديدًا. ربما لا تعود الأشياء كما كانت، لكننا نحن من نتغيّر، ونكبر، ونستعيد قدرتنا على احتساء قهوة جديدة في صباح آخر، بعلبة مختلفة، وبقلب أكثر حذرًا.
آخر الأخبار
احتفاء براوية ريناس
مجلس السيادة ينفي
يوسف عبد المنان يكتب.... "العودة للجبال"
ادارة الحرب النفسية بالقوات المسلحة لو لا تماسك الجبهة الداخلية لانهارت الدولة السودانية
عبدالرحمن الصادق يرد على الامانة العام ويقول يعمل على تنفيذ وصية الامام الصادق
دكتور عمر كابو يكتب.... الزراعي : خطة لموسم استثنائي..
رئيس الوزراء ينفي شائعة إعفاء العاملين بالدولة
صحة الخرطوم تدق ناقوس الخطر بشأن توعية المجتمع صحياً
عبر ورشة تثقيفية اعلان الشراكة بين «صحة الخرطوم وسابا والاعلام» لتهيئة حضن الوطن
شراكة استثمارية عملاقة لإعادة رسم مستقبل بورتسودان وتحويلها لمركز لوجستي إقليمي
البوست السابق
قد يعجبك ايضا