ذلك الصباح، مددت يدي إلى علبة البن الزجاجية لأصنع كوب قهوة يرافق هدوئي، فإذا بها تنزلق وتسقط أرضًا. تناثر الزجاج من حولي في كل اتجاه، وتبعثر الصمت بصوت الارتطام. لحظة قصيرة، لكنها حملتني إلى تأملٍ طويل: هناك أشياء حين تنكسر لا تعود كما كانت، تمامًا كزجاجٍ هشّ فقد تماسكه.
تذكرت وجوهًا أحببناها، وقلوبًا وثقنا بها، ثم تسلّل إليها الغياب وتبعته الخيانة، فتناثرت من حياتنا كما تناثرت شظايا الزجاج تحت قدمي. مهما حاولنا جمعها، تبقى الحواف جارحة، واللمسة موجعة، والفراغ واضحًا.
الحياة تُعلّمنا أن بعض الخسارات نهائية، وأن هناك جروحًا لا يجدي معها الترميم. لكننا نتعلم أيضًا أن السير فوق الركام يمنحنا صلابة، وأن الألم يوقظ فينا وعيًا جديدًا. ربما لا تعود الأشياء كما كانت، لكننا نحن من نتغيّر، ونكبر، ونستعيد قدرتنا على احتساء قهوة جديدة في صباح آخر، بعلبة مختلفة، وبقلب أكثر حذرًا.
آخر الأخبار
قطر تدين الاعتداء علي مستشفي الجبلين
حسين خوجلي يكتب: فريقان وعميد ودم وشهيد
مصطفي عوض يكتب : لجنة المسئولية المجتمعية العبيدية الفاروق بين منطق البناء وضجيج الهدم
تنسيق امني بين السودان والحكومة الليبية في طرابلس
قافلة مساعدات جديدة للهلال الاحمر القطري للنازحين في السودان
قتلة عسكري نهر النيل في قبضة مباحث سوق ليبيا
حركة جيش تحرير السودان تدين الجرائم بحق المواطنين
السبعات تشهد اكبر تجمع تارخي للصلح بين الهدندوة والبني عامر
تيسير محمد حسين تكتب عقلك جنديٌّ مطيع. فاحذر ما تأمره به!
سودانيون ميديا يتحصل علي قائمة شهداء مستشفي الجبلين
البوست السابق
قد يعجبك ايضا