قصيدة للشاعر السوداني عبد الله ماجد: مَوْقِفُ الفَحْوَى
أوْقَفْتَني خارجَ الفَحْوى
فكيفَ أَرَى؟
أنا الذي أَوْثَقَ الأشياءَ والصُّوَرَا
وقالَ للنَّرْدِ:
في عيْنَيَّ مُتَّسَعٌ لِما تُريدُ
كأنّي أَخْدَعُ البَصَرَا
لي مِن رؤايَ هَباءٌ
لا انتهاءَ لَهُ
ومِن هبائكَ قلبي يَحْلِبُ المطَرَا
رأيتُ فيما يَرى النعناعُ
كَيْفَ دَمِي يَسيلُ في النَّهْرِ
حتّى جَفَّفَ النَّهَرَا
وكيفَ يَكْتَهِلُ التاريخُ
في لغةٍ
مَدائنُ الماءِ فيها تستحيلُ قُرَى
رَأَيْتُ كُلَّ صِفاتِ المَحْوِ
في كُتُبي
لِذا مَحَوْتُ صفاتي
والكتابُ جَرَى
عَلَيَّ أنْ أَطْرُقَ البابَ الذي كَسَرُوا
وأنْ أُعِيدَ…
كأنَّ البابَ ما انْكَسَرَا
وأنْ أُضَمِّدَ جُرْحَ النّاي،
أَنْشُدُهُ:
بِرَبِّ حُزْنِكَ لا تَستنْزِفِ الشَّجَرَا
عَلَيَّ ما لستُ أدري
سَوِّ لي جهةً تقودُ نَحْوَكَ
إذْ سوَّيْتَني بَشَرَا
أنا الفُراتُ المسَمَّى النِّيل
مِنْ خَطَأٍ
لِذاكَ مائِيَ لا يَدْري متى انْفَجَرَا
أنا الرَّحَى
وطَحينُ الناسِ يُنكِرُني
وقيلَ
ذَنْبِيَ أنّي أَطحَنُ الضَّجَرَا
بَلَى…
عَلَيَّ أُسَمِّي كُلَّ مَنْ خَرَجُوا
على الرُّفاتِ
وأُحصي كُلَّ من عَبَرَا
مِن الجهاتِ:
أنا ما لَمْ يَزُرْ أَحَدٌ
مِن الكَلامِ:
أنا ما ضاعَ وانْدَثَرَا
وما نَثَرْتُ جُنوني للمَجازِ
لِذا
أَمامَ بابِ جنوني
جاعَ وانتَظَرَا
رأَى طويلَ غيابي فكرةً
ورَأى مَفازَتِي فِيَّ
ما يُطْوَى وما نُشِرَا
فَكُلُّ فَحْواي:
بَعْضِي قُدَّ مِن حَجَرٍ
كما الرُّخامِ
وبعضي ذَوَّبَ الحَجَرَا
المدينة المنورة
14 /11/ 2015
آخر الأخبار
تمديد فتح معبر ادري
عادل الباز يكتب : البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته
الحكومة تمديد فتح معبر أدري مع تشاد
د. مزمل أبو القاسم يكتب مافيا الوقود.. وفساد الدولة!
ضياء الدين بلال يكتب محمد فريد تاني
الوقود.. فساد برعاية الدولة
حملات امنية واسعة تدك اوكار الجريمة بمحلية شرق النيل
الموارد البشرية تعفي طلاب دبلوم التدريب المهني من الرسوم الدراسية لعام 2026
قرارات جديدة لوالي الخرطوم
منظمة الصحة العالمية تعلن عودتها للعاصمة القومية
البوست السابق
البوست القادم
قد يعجبك ايضا