سودانيون

عصام الحكيم يكتب : السر قدور..  وهج باق رغم الافول ..

متابعات :سودانيون ميديا

 

​السر قدور شخصية متفردة وواجهة ثقافية مضيئة نجحت في التسويق الدعائي والترويج الراقي لاسرته المبدعة والخلاقة (ال قدور) ولبلدته البكر المعطاءة العتيقة شاعديناب درو ولمدينته البتول الحبيبة دامر المجذوب ولانسان الشمال والوطن السودان علي الاطلاق…

​جسد قدور الحداثة في ابهي صورها وتجلياتها واستطاع بعبقريته الفذة وبقدراته الاستثنائية ان يعبر عن ذلك باستدعاء مكنونه المشبع بموروثي الاصالة والمعاصرة…

​ومع ذلك فقوميته النبيلة طغت علي خصوصية انتمائه لمنبت جذوره ومرجعية اصوله رغم اعتزازه الصادق والباهي حد الافتخار بمدينته الدامر…

​اما وطنية السر قدور فلا يزايد عليها احد رغم لونيته الحزبية التي يدين فيها بالولاء لحزب الامة القومي وطائفة كيان الانصار لكن القليل من يعرف عنه ذلك او يتلمس عصبية ذات نعرة للكيان الحزبي عوضا عن مواقفه ومبادئه السياسية ..

​اما انسانية السر قدور الشفيفة وروحه الطيبة ونفسه المتسامحة فلا اقل من ان يدلل عليها ذلك التماهي الوسيم والحب الصوفي العذب للجميع دون ادني اعتبارات وصكوك يمايز بها سياسيا وجهويا وقبليا واجتماعيا وطبيقييا وثقافيا بين الناس…

​وتظل اعظم قيمة ثقافية وفنية ارساها استاذنا الراحل المقيم للسر قدور هو هذا الانموذج المتسامي في المواءمة والمجايلة المتمثلة في جسور التواصل الفني والثقافي التي ارساها وشادها بكل تسامح واحترام وتقدير وعرفان بين مختلف الانماط والاطياف الفنية ونجوم الوسط الغنائي من شعراء وملحنين وفنانين ومطربين وموسيقيين.

​فقد نجح الملهم قدور بعبقريته وسموه الثقافي ان يستوعب ويتقبل الجميع دون اقصاء او محاباة ويبني من علي ملكوت عرشه الفني وباحات قصوره الغناء بالابداع والجمال مشروعا ثقافيا قوميا غازل به النجيمات البعيدة وتشرب من ضوء القمر

​ولا اري نفسي حقيقا وجديرا بالحديث عن شخصية بتجربة وشاعرية وقامة السر قدور بعبقرياته المتعددة التي رسم بها لوحة زاهية الالوان بما يكفل له البقاء والمجذ في سجل الخلود الادبي والفني…

​رحم الله السر القدور فبرحيله انطفات احدي القناديل الوضيئة في شرفتنا الثقافية وخبا وميض سراج منير وكوكب دري متوهج فكرا وسماحة وادبا وانسا ونبلا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.