متابعات : سودلنيون ميديا
أعرف صديقة تخرجت من كلية مرموقة بدرجة عالية، كانت من المتفوقات، والجميع كان يتوقع لها مستقبلاً باهراً. لكن كانت هناك فكرة صغيرة تسكن داخلها: “أنا لن أجد عملاً بسهولة ليس لدي واسطة “.
مرت الأيام… ثم الشهور… ثم سنوات.
كلما فكرت في التقديم لوظيفة، كانت تلك الفكرة تهمس:”لن يتم قبولك”،”هناك من هو أفضل منك لأن لديه من يدعمه ” ،”لا فائدة من المحاولة”
فكانت تتراجع… تؤجل… وتبقى مكانها.
وفي أحد الأيام، حضرنا معاً لقاءً بسيطًا مع إحدى الناجحات، وكانت تتحدث :
“الفرق بين من نجح ومن لم ينجح… أن الأول حاول وهو خائف، والثاني انتظر حتى يختفي الخوف.” وتحدثنا بعدها عن هذه الجملة كثيراً حتى صدقتها..وهنا بدأت القصة تتغير
بدأت تتخيل نفسها في مقابلة عملل ، تتخيل قبولها، تتخيل أول يوم لها…
وبدأت تقدم… مرة… ومرتين… وعشرة،
حتى جاء القبول.ثم وظيفة في شركة مرموقة.
واليوم؟ هي رائدة أعمال… وتوظف غيرها.
أما أنا…
فعندي قصة لا أنساها.
عندما تقدمت لامتحان في التلفزيون القومي، كان كل من حولي يقول:
“لن تنجحي”، “ليس لديك واسطة”،”الأمر محسوم لغيرك”
لكن داخلي… كان هناك صوت هادئ يقول: “ممكن.”
كنت أتخيل نفسي هناك…
دخلت الامتحان… مرحلة أولى… ثم ثانية… ثم ثالثة…
وبعد التصفيات ذهبت لأرى النتيجة
فوجدت اسمي… أول اسم في القائمة .
هذا الحدث لم يكن فرصة دخول إلى ساحة الإعلام فقط كان تعزيزا لحديثي الدائم مع نفسي بأن كل شيء ممكن .فقط علينا السعي .
والشاهد :
أن ما تتخيله… وما تصدقه عن نفسك… ليس مجرد أفكار عابرة.بل هو بداية الطريق.
إذا صدقت أنك تستطيع… ستتحرك.
وإذا تحركت… ستصل.
وهذا ما قرأته اليوم وأحببت مشاركته معكم:
“عقلك جنديٌّ مطيع”.. فاحذر ما تأمره به!
ثمة عملية هندسية تجري داخل وعينا كل لحظة؛ فنحن لا نرى العالم كما هو، بل نراه كما (نصفه) لأنفسنا. إنَّ أخطر حوار يجريه الإنسان ليس ذلك الذي يدور في الندوات أو المجالس، بل هو (الهمس الداخلي) الذي يحدد من نحن وماذا نستطيع.
إليك كيف تتحول “الفكرة العابرة” إلى “سجنٍ ذهني” أو “منصة انطلاق”:
وظيفة “الباحث عن الأدلة”
العقل يميل إلى تأكيد ما نؤمن به. إذا قلت لنفسك “أنا لا أستطيع”، سيبحث عن كل موقف يثبت ذلك.
كيمياء الجسد تستجيب للغة كلماتك مع نفسك ليست عابرة… بل تؤثر على طاقتك .
فخ “النبوءة المحققة لذاتها”
حين تصدق أنك ستفشل… تتصرف بطريقة تقودك فعلاً للفشل.
أخيراً:
غيّر كلماتك… يتغيّر طريقك واستبدل “أنا لا أستطيع” بـ “أنا أتعلم”، واستبدل “مستحيل” بـ “محاولة جديدة ”
و(إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم)
#وعي#حبة_محبة