من ذؤبان الصحراء ومن فرسان الكبابيش ومن همباتة كردفان المشهورين.. هنبت بالبطانة ومع الشفته في جبال قندر بالحبشة وتحرك في جغرافيا شاسعة عبر دارفور حتي حدود تشاد ..
وقد أخبرني أن لهم محطة بتيقه ام فروت ينحرون بها ناقة ويستجمون بها أسبوعا كاملا.
وقال لي : لقد والفنا ثعلب أجرب فصرنا نطعمه اللحم (حتى كسر الصيص) وصار أخضر مثل بيضة الغراب ، وهو متحدث لبق يجيد الحكي وقد جالسته مرارا وأعطاني أطرافا من سيرته الذاتية وبعض قصصه وماجرياته ومغامراته التي أمتدت خارج حدود السودان ، وله إلمام بالأعشاب وخواص الأشجار ولعله اكتسبه من أسفاره البعيدة ومخالطته لشعوب شتي ..
وله مودة خاصة بأهلنا الشناقطة فقد تربى في كنف محمد سيدي عبدالله ومحمد عبدالله ول قرني البوصاديين ..
بعد هذه الرحلة الدامية المحفوفة بالمخاطر بعد أن قارع الرجال و(بكى السروج) ، مات إدريس ود مطرية على فراشه كما يموت البعير، وقد كان فارسا مقداما وعقيد قوم لا يرجع ( وسيقه) ..
وكان قد تاب في أخر عمره على يد الشيخ الحاج ود بانقا وفتح الله عليه باب الثراء فامتلك الإبل والضأن ، وكان من حذاق الدهابه ..
وينتمي إدريس إلى ذلك الجيل من همباتة السودان أصحاب القيم الرفيعة في الهمبتة والتصعلك ، فهم لا يسرقون البيوت ولا الأغنام ولا جمل القيد ولا يعتدون على النساء ويعطفون على الفقراء والمساكين ..
وقضى إدريس آخر أيام حياته يحمي القوافل عبر درب الأربعين ويسير مع طوف الدبابيك، وقد ذكره أحد الشعراء وهو على تلك الحال واصفا الإبل بقوله :
كسارة الحجر بي كعابك
ويا دراعه لي رقاب الرجال في رقابك
إدريس زاتو من سوق ام كريديس سابك
بقالك طوف بعد ماكان قبيل في ضيابك
رحم الله إدريس وأدخلنا وإياه في رحمته التي وسعت كل شئ هذا ما سمح به الوقت أخي الحبيب بهاء الدين علي إدريس وقد طلبت مني أن أكتب نبذة عن سيرة رجل أمتدت حياته العامرة إلي زهاء قرن من الزمان ..
آخر الأخبار
الشرطة السودانية استعدنا الهوية الوطنية بعد 63 من بداية الحرب
والي كسلا: الولاية آمنة ومستقرة والتعليم يمضي بخطى ثابتة
سرقة 900 ألف دولار من خزينة كاودا واعلان الحلو متهماً اول
معايدة الصحفيين بين اشواق اللقاء واشواك الواقع
الامين علي حسن .. يكتب ..يروى ان .. سلام علي اريتريا في ذكرى عيد استقلالها
يوسف عبد المنان يكتب... «عفو كامل»
ما زالت في ضلالها القديم.. القوي المدنية متي تخلع ثوب العلمانية؟
حسين خوجلي يكتب.... حكاية من قاعة البحث
تدخل رئاسى ينهي قطوعات المياه بالخرطوم
الدكتور امين حسن عمر ..يكتب.. السنغال هل إنتصر المطبعون مع الغرب؟؟
البوست السابق
البوست القادم
قد يعجبك ايضا