“حل السيادي وتعديل الحكومة”.. حرب الشائعات
غرضها التشويش وإثارة البلبلة وضرب قيادات الدولة..
تقرير- محمد جمال قندول
ما بين الحين والآخر تخرج الشائعات لضرب قيادات الدولة والتشويش على الحكومة، وليس آخرها تلك التي خرجت تتحدث عن حل مجلس السيادة قُبيل أيام، وأخرى تبرز تعديلاً وشيكاً في حكومة الأمل بمغادرة عدد من الوزراء.
المستشار الصحفي لرئيس الوزراء نفى وجود تعديلات في الحكومة..
مسيرة التنوير
وكان المستشار الصحفي لرئيس الوزراء الأستاذ محمد عبد القادر قد نفى ما يتردد عن تعديلات مرتقبة في حكومة الأمل خلال الوقت الراهن. وذكر في تعميم صحفي أمس الأحد بأن الحديث عن قرارات وشيكة لإعفاء وزراء “شائعات” تروج لها غرف معروفة لإثارة البلبلة وصرف الحكومة عن أداء مهامها الكبيرة التي تضطلع بها لإعادة تطبيع الحياة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وترقية جهود الدولة في مجال الخدمات وتأمين معاش الناس.
وأكد عبد القادر ضرورة أن ينصرف الإعلام إلى نقل الحقائق من مظانها المعتمدة دون اللجوء للتسريبات التي تحمل في الغالب أجندة ذات أغراض معلومة، خاصة وأن إعلام مجلس الوزراء منفتح للرد على أي استفسار من قبل الصحافة التي تحظى منه بكل الاحترام والتقدير.
عبد القادر: التسريبات تحمل في الغالب أجندة ذات أغراض معلومة..
وتابع المستشار الصحفي لرئيس مجلس الوزراء بأنه من المهم أن يلعب الإعلام أدوارًا متقدمة في تبصير الحكومة بأماكن الخلل، ويقود مسيرة التنوير والبناء والتنمية والإعمار خلال المرحلة الحالية، بما يحقق المصالح الوطنية العليا دون الجنوح للتسريبات وفبركة الأخبار والتقليل من جهود وتحركات حكومة الأمل بقيادة الدكتور كامل إدريس رئيس الوزراء.
وقال عبد القادر إنّ توقيت تسريب أخبار عن تعديلات في الحكومة مقصود ويتزامن مع جهود مضنية تبذلها الوزارات هذه الأيام لجعل حلم العودة إلى الخرطوم الذي تحقق بالفعل واقعًا مُعاشًا.
وأشار في هذا الصدد إلى أن مجلس الوزراء وفي آخر جلساته أمّن على ضرورة اكتمال انتقال الحكومة للعمل بالخرطوم ابتداءً من مطلع هذا العام. وأضاف أن 13 وزارة وصلت وباشرت أعمالها بالفعل من العاصمة.
التسرع بإطلاق الأحكام على حكومة كامل والتلويح بالإقالات سابق لأوانه..
ظروف استثنائية
وينتظر أن يباشر رئيس الوزراء مهامه من العاصمة خلال الأيام القليلة القادمة فيما تشهد الخرطوم هذه الأيام حراكًا كثيفا وهي تستعد لتكون عروسًا باستقبال الجهاز التنفيذي والمؤسسات الحكومية لمزاولة أعمالها.
ويرى الخبير والمحلل السياسي د. طارق حسين بأن من السابق لأوانه التسرع في إطلاق الأحكام على حكومة كامل والتلويح بالإقالات لاسيما وأن الجهاز التنفيذي لإدريس يعمل في ظل ظروف استثنائية ووضع بالغ التعقيد.
وأضاف حسين بأن الحكم الحقيقي على الحكومة سيكون بعد أن تباشر أعمالها من داخل الخرطوم وإمكانية أن تنجح في إحداث اختراق حقيقي في ملف معاش الناس والخدمات.
واعتبر محدّثي بأن ما يخرج بين الحين والآخر لا يعدو كونها شائعات فطيرة وليس بالضرورة أن تكون منظمة أو خلفها أغراض، ولكنها لا تخرج من سياق حرب الشائعات الناتج عن استسهال تداول المعلومات دون التأكد من مصدرها أو حقيقتها.
* نقلاً عن صحيفة (الكرامة)