العيد في السودان لا يُشبه أي عيد في أي مكان آخر. له نكهته الخاصة، ودفؤه الفريد، وروحه الممتدة من قلب الناس إلى تفاصيل الحياة.
وفي عيد الأضحى، تتجلّى معاني السمو والتضحية بأبهى صورها، حيث لا تذبح الأضحية فقط كقربان، بل كوسيلة لتقاسم الفرح والمحبة، إذ تشاركها مع من لا يملكون، وكأنك تقول لهم: “نفرح معًا، نأكل معًا، ونحيا معًا.”
تعلو في هذا العيد كلمات العفو والعافية، وهي كلمات نحن في أمسّ الحاجة إليها في هذا الزمن. فالتسامح ليس ضعفًا، بل قوة تجعلنا نمضي في رحلة الحياة أخفّ حملًا، دون أن نُثقل كواهلنا بالمواقف والأوجاع التي مضت.
العيد يُعلّمنا أن نترك ما يؤذينا، وأن نختار الصفح عن من أساء، لأن السلام الداخلي أثمن من كل شيء.
ويأتي الامتثال لشعائر الله في هذا العيد ليُرمم ما تهدّم فينا، وليُحيي القلوب التي أرهقتها الدنيا. فـ “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”،
ما أعظمها من تكبيرات، تُعلِن أن الله أكبر من همومنا، من أوجاعنا، من من ظلمنا، ومن كل ما يشغل قلوبنا.
الحمد لله على واسع عطاياه، على الصحة، والعافية، والستر، والنِعم التي لا تُعد ولا تُحصى.
وفي هذا العيد تتجدد صلة الأرحام، وتُزهر الوجوه بمظاهر الفرح والسعادة التي قد نكون نسيناها في زحمة الحياة.
نضحك من قلوبنا، ونحتضن أهلنا وأصدقاءنا، ونشعر أن للعيد طعمًا لا يُمكن استبداله.
إنها لحظة تعلم وسموّ روحي، نرتقي بها من خلال هذه الشعائر الإسلامية السمحاء.
فكل عيد هو فرصة لنعيد ترتيب دواخلنا، نغفر، ونتسامى، ونتطور.
عيد سعيد، وكل عام وأنتم بخير… وقلوبكم عامرة بالمحبة والسلام.
آخر الأخبار
الشرطة السودانية استعدنا الهوية الوطنية بعد 63 من بداية الحرب
والي كسلا: الولاية آمنة ومستقرة والتعليم يمضي بخطى ثابتة
سرقة 900 ألف دولار من خزينة كاودا واعلان الحلو متهماً اول
معايدة الصحفيين بين اشواق اللقاء واشواك الواقع
الامين علي حسن .. يكتب ..يروى ان .. سلام علي اريتريا في ذكرى عيد استقلالها
يوسف عبد المنان يكتب... «عفو كامل»
ما زالت في ضلالها القديم.. القوي المدنية متي تخلع ثوب العلمانية؟
حسين خوجلي يكتب.... حكاية من قاعة البحث
تدخل رئاسى ينهي قطوعات المياه بالخرطوم
الدكتور امين حسن عمر ..يكتب.. السنغال هل إنتصر المطبعون مع الغرب؟؟
البوست القادم
قد يعجبك ايضا