كتير من اللحظات الحلوة في حياتنا ما بنعيشها زي ما المفروض، .. مو لأننا ما بنستاهلها،.. لكن لأننا بنكون مشغولين… مشغولين بالحاصل، أو بالأصعب: الحا يحصل! .
نقعد في قعدة فيها ضحك وحكاوي ولمّة ناس بنحبهم،
لكن عقلنا مشغول بالحسابات والمخاوف:
“يا ترى بكرة حيكون شنو؟”
“الوضع المادي حيصل لحد وين؟”
“العلاقة دي حتمشي ولا حتفشل؟”
“هل أنا كفاية؟”
في اللحظة دي، إحنا فعليًا ما عايشين.
موجودين بجسمنا، لكن غايبين بروحنا.
بنسرق من نفسنا لحظات ما بتتعوّض،
لأن اللحظة البتفوت، ما بترجع.
الخوف والقلق ما أعداء مباشرين، لكنهم متخفّين.
يظهروا في شكل حرص زايد، أو تفكير منطقي،
لكن في الحقيقة، همّ سبب مباشر في ضياع أجمل لحظات العمر.
أحيانًا تبكي بدون سبب واضح، تحس بضيق فجأة،
لكن لما ترجع لنفسك، تكتشف إنك عايش برا اللحظة من زمن،
وإنك نسيت تستمتع بالحاجة البي إيدك،
نسيت تشكر الله على النعمة،
نسيت تحضن ضحكة، أو تبادل كلمة حلوة،
نسيت تكون حاضر فعلاً.
السؤال الكبير:
ليه بنخاف نعيش اللحظة؟
يمكن عشان متعودين على الألم،
بنحس الفرح ما بيستاهل نعيشو كتير.
يمكن عشان نربّينا على فكرة إنو لازم نكون دايمًا بنخطط،
فبقينا ننسى نعيش.
لكن الحقيقة إنو الحياة نفسها ما بتنتظر،
اللحظة البتعدي ما بتتكرر،
ومافي شي مضمون،
لا الناس، لا الصحة، لا الفرص،
كلو متغير، وأكتر حاجة مضمونة هي الآن.
لو ما وقفنا وقلنا لنفسنا “كفاية تفكير”،
“كفاية خوف”.
“كفاية لوم على حاجات فاتت”،
حنفقد تاني، ونرجع نسأل بعد كم سنة:
اتسرقت مننا كم لحظة؟
خلي يومك بسيط، عيشه بوعي،
حسّ بالأكل، صوت المطر، حضن أمك، مكالمة صاحبك،
شوف الشجر، اسمع صوتك الداخلي،
وافتكر دايمًا… اللحظة دي ما حتتكرر بنفس الشكل.
خلي بالك…
في كل مرة تقول “ما وقتها”
في حاجة جواك بتتسرق.
فكم لحظة اتسرقت منك؟
وكم لحظة حتخليها تتسرق تاني؟
آخر الأخبار
الشرطة السودانية استعدنا الهوية الوطنية بعد 63 من بداية الحرب
والي كسلا: الولاية آمنة ومستقرة والتعليم يمضي بخطى ثابتة
سرقة 900 ألف دولار من خزينة كاودا واعلان الحلو متهماً اول
معايدة الصحفيين بين اشواق اللقاء واشواك الواقع
الامين علي حسن .. يكتب ..يروى ان .. سلام علي اريتريا في ذكرى عيد استقلالها
يوسف عبد المنان يكتب... «عفو كامل»
ما زالت في ضلالها القديم.. القوي المدنية متي تخلع ثوب العلمانية؟
حسين خوجلي يكتب.... حكاية من قاعة البحث
تدخل رئاسى ينهي قطوعات المياه بالخرطوم
الدكتور امين حسن عمر ..يكتب.. السنغال هل إنتصر المطبعون مع الغرب؟؟
قد يعجبك ايضا