- عندما نسمع كلمة “قت ل”، يتجه تفكيرنا فورًا نحو العنف الجسدي: س لاح، د ماء، طلقات، مع ارك.
لكن هناك نوعًا آخر من الق تل لا تراه العيون، ولا تُكتب فيه تقارير الطب الشرعي…
إنه الق تل بالكلمات.
كم مرة كتبت تعليقًا ساخرًا على منشور شخصٍ يحاول التعبير عن ألمه؟
كم مرة ضحكت على صورة شخص، أو انتقدت طريقته في الكتابة أو صوته أو مظهره؟
كم مرة قلت: “انت فاكر نفسك شنو”، أو “حاول تبقى نافع”، دون أن تفكر في وقع كلماتك؟
لا تدري ما الذي يعيشه هذا الإنسان خلف الشاشة.
ربما كتب تلك الكلمات وهو يحاول النجاة .
ربما كانت تلك الصورة التي سخرتَ منها، هي لحظة نادرة شعر فيها بأنه جميل، أو أنه يستحق أن يُرى.
ربما كان ذلك المنشور محاولة أخيرة للانتماء أو التنفيس.
نحن لا نعلم عمق الجراح التي يخفيها الآخرون.
لكن كلماتنا قادرة على نكء الجروح أو مداواتها.
القتل لا يكون فقط برصاصة،
بل قد تكون “نكتة” غير موفقة، أو “نصيحة” جارحة، أو “تعليقًا” علنيًا على صفحة شخص يعاني بصمت.
في عالم أصبح التواصل فيه سريعًا ومفتوحًا، صار للكلمة وزن الرص اص .
صرنا نطلق الأحكام والتعليقات في كل لحظة، دون أن نفكر في أثرها.
كثيرون ماتوا نفسيًا، وبعضهم فعليًا، بسبب كلمات لم يأخذها صاحبها على محمل الجد.
وفي المقابل، هناك كلمات تُحيي.
هناك كلمة دعم، وعبارة تشجيع، ورسالة تعاطف قد تُعيد شخصًا من حافة الانهيار.
فلماذا لا نختار أن نكون سببًا في حياة الآخرين، لا في موتهم؟
اختر كلماتك بعناية.
فأنت لا تعرف الح روب التي يخوضها الآخرون داخلهم.
كن رحيمًا، حتى بكلماتك.
ففي هذا الزمن القاسي، أبسط ما يمكن أن تقدمه هو الرفق.
إن لم تستطع أن تقول خيرًا… فاصمت.
وإن قدرت على أن تكون سببًا في نجاة شخص بكلمة… فلا تتردد.
آخر الأخبار
منظمة الصحة العالمية تعلن عودتها للعاصمة القومية
في بيان منفصل السودان يدين اعتداء طهران علي الرياض
6 رحلات جوية لنقل السودانيين بالسجون المصرية
عدوان ثنائ علي طهران يضع دول الخليج في مرمي النيران
سفير السودان بالدوحة:كل افراد الجالية بخير
الامم المتحدة التصعيد بين تل ابيب وطهران يهدد السلام والامن الدوليين
حكومة شمال كردفان المجتمع الدولي يتلكأ في ادانة جرائم المليشيا
الخارجية السودانية تتضامن مع دول الخليج وتدين ايران
مسيرات المليشيا تستهدف الأبيض والمضادات تتصدي
دراسة علمية :استخدام الجوال في السرير يزيد من ارتفاع معدلات الارق
البوست السابق
قد يعجبك ايضا