سودانيون

محمد وداعة يكتب.. ما وراء الخبر: الإمارات.. وشرعية الشرع

ما وراء الخبر

محمد وداعة

الإمارات.. وشرعية الشرع

الامارات كانت الدولة العربية الأولى التي دعمت المعارضة السورية (الإخوانية) في عام 2012م

المراقبين والمحللين عاجزين عن فك شفرة سقوط النظام السوري بواسطة قوة مصنفة جماعة إرهابية وسط إعجاب ودهشة العالم الحر

لم يعد أحداً يهتم بتبريرات الإمارات لتدخلها في السودان ودعم المليشيا  بزعم محاربة الإخوان

الإمارات مصابة بخيبة أمل كبيرة وهي ترى انهيار مشروعها الذي بنت عليه سمعتها السياسية، وهو محاربة الإخوان

لم يكن احد يتخيل ان يتحول ابو محمد الجولاني رئيس هيئة تحرير الشام المصنفة (جماعة ارهابية) من (إرهابي) داعشي، رصدت (10) ملايين دولار لمن يرشد على مكانه، في بضعة اسابيع الى احمد الشرع رئيساً للإدارة الانتقالية في سوريا، ثم رئيساً لسوريا، الرجل حل الجيش السوري والأجهزة الامنية والبرلمان وعطل الدستور، وحل الاحزاب، وفعل كل ما يريد بسلطة مطلقة،

لا احد يعرف كيف حدث كل هذا، و كيف سقط النظام السورى، ولماذا لم يقاتل الجيش السورى والاجهزة الامنية العديدة، وبالذات الفرقة الرابعة والتى يقودها ماهر الاسد شقيق الرئيس السورى، واين اختفى حزب البعث السورى الحاكم؟ وفوق ذلك غياب الفصائل العراقية (فاطميون، زينبيون.. الخ)، وحزب الله اللبنانى، ولا زال المراقبين والمحللين عاجزين عن فك شفرة سقوط النظام السورى بواسطة قوة مصنفة جماعة ارهابية وسط اعجاب ودهشة العالم الحر،

الامارات كانت الدولة العربية الاولى التى دعمت المعارضة السورية (الاخوانية) فى عام 2012م، ومولت برنامج (اليوم التالى) الذى اداره السيد فولكر بيرتس رئيس بعثة يونتامس فى السودان لاحقآ، وهو راعى الاتفاق الاطارى الذى تبنته الرباعية (الامارات، السعودية، امريكا وانجلترا)، والذى يعتقد على نطاق واسع انه سبب الحرب فى السودان،

بينما يتبنى بعض المراقبين تماهي موقف الامارات من الاخوان وفق ما يراه الغرب (العالم الحر)، لاحظ البعض ان التحول فى مواقف الامارات من الاخوان حدث بعد اكتشاف تنظيم اخوانى فى عام 2013م، تمت محاكمة حوالى 100 شخصية من قياداته بتهمة العمل على الاستيلاء على السلطة فى الامارات، ويلاحظ ان اهتمام الامارات جاء فى ذيل كل الدول شرقآ وغربآ التى هرعت الى اقامة العلاقات مع النظام السورى الجديد ورئيسه احمد الشرع،

لا شك ان الامارات مصدومة ومصابة بخيبة امل كبيرة وهى ترى انهيار مشروعها الذى بنت عليه سمعتها السياسية، وهو محاربة الاخوان، وتشاهد العالم (الحر) يتهافت على اقامة الصلات والعلاقات ليس مع الاخوان فحسب، بل مع (الدواعش) حسب التصنيف الاماراتى، فلم يعد احدآ يهتم بتبريرات الامارات لتدخلها فى السودان ودعم مليشيا الدعم السريع بزعم محاربة الاخوان،

23 مارس 2025م

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.