سودانيون

عبد الماجد عبد الحميد يكتب اودع أردول في بريدي الخاص ما تمت تسميته بنداء مشترك من أجل إنهاء الحرب

 

متابعات سودانيون ميديا

■ أودع المهندس مبارك أردول في بريدي الخاص ما تمت تسميته بنداء مشترك من أجل إنهاء الحرب وتعزيز عملية سياسية ذات ملكية سودانية، وهو خلاصة ما انتهى إليه مؤتمر برلين المثير للجدل.

■ النداء المشار إليه تمت جدولته إلى 7 نقاط أساسية تتفرع منها أربعون نقطة، بدأ يقول النداء المكتوب إنها ملخص ما انتهى إليه المؤتمرون من تشاور.

■ العناوين الرئيسية للنداء المذكور هي: إنهاء الحرب والحد من العنف، حماية المدنيين والبنى التحتية الوطنية، تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، عملية موثوقة نحو الحكم المدني الديمقراطي، عملية سودانية ذات ملكية سودانية (بالمناسبة لم أفهم ماذا تعني ذات ملكية سودانية التي تكررت كثيرًا في أكثر من موضع!)، الدعم الدولي المستمر والمستدام، العدالة والعدالة الانتقالية والمحاسبة.

■ بمطالعة ومراجعة هذه النقاط الأساسية لا يجد المتابع والمراقب للمشهد السياسي أمرًا مدهشًا أو شيئًا جديدًا يستحق كل هذه الجلبة والضوضاء. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا جديد أيضًا في النقاط الأربعين التي تفرعت من محاور ما يسمى بالنداء الإنساني.وهي نقاط في مجملها فضفاضة ودائرية في الشكل والجوهر، وكذلك لا جديد فيها، وهي بالمجمل خلاصة للجدل الإسفيري حول قضايا السودان الراهنة.

■ ما أود قوله هنا أن النداء سباعي النقاط والأربعيني في التفاصيل لم يطرح أمرًا جادًا ولا جديدًا للحوار الجاد حول تعقيدات المشهد السياسي والأمني في السودان.

والنداء المذكور لم يتطرق إلى جوهر المشكلة في السودان، وهي الأطراف التي تتحمل إشعال الحرب في السودان، وهي مليشيات وعصابات التمرد ومن وقفوا ويقفون خلفها بالدعم والتمويل والمؤازرة والصمت على جرائمها وفظائعها التي وثقتها رمال كردفان وشوارع وأزقة أحياء الفاشر والخرطوم وقرى ومدن الجزيرة وسنار وغيرها من المناطق التي استباحتها مليشيات وعصابات آل دقلو ومن خلفهم دويلة الشر الإماراتي.

■ نقطة خلاف الكثرة الغالبة من جموع الشعب السوداني مع المهندس مبارك أردول ومن شاركوا معهم في قاعة واحدة وجلسات خاصة مع قادة مليشيا التمرد وشتاتها من قوى وأحزاب الثورة المصنوعة. نقطة خلاف الشعب مع أردول وأصدقائه أنهم لا يملكون تفويضًا للحديث والتشاور مع القتلة والساكتين على جرائمهم البشعة.ونقطة الخلاف مع المهندس أردول ومن معه أن مثل هذه المؤتمرات والملتقيات مدفوعة الثمن والتنظيم من ذات الجهات التي تدعم التمرد، أنها تريد شرعنة واقع يسمح للميليشيا بالبقاء داخل التراب السوداني الذي دنّسته وتدنّسه بجرائمها التي يريد المنظمون لمثل هذه الملتقيات أن يتم تجاوزها والسكوت عنها تحت مظلة عناوين وأجندة تختلف في ألوانها لكنها متحدة المقاصد.

■من حق المهندس أردول وغيره من المشتغلين بالشأن السياسي في السودان أن تكون لهم رؤيتهم لكيفية تجاوز عقبات المشهد السوداني الراهن، لكن ليس من حقهم أن يتم ذلك على جراحات ومآسي وآلام الذين فعلت بهم ميليشيا آل دقلو والإمارات الأفاعيل، ثم لا تجد من المشاركين في مؤتمرات مثل ملتقى برلين مجرد الإشارة إلى دماء الأبرياء الذين سحلتهم عصابات التمرد ونكّلت بهم.

■ أخطر ما يواجهه السودان حالياً بعد تحدي ميليشيات التمرد هو كيفية مواجهة الاختراق المخابراتي العالمي والإقليمي لأحزابنا وقوانا السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وتلك قصة سنعود للنقاش حولها مع مبارك أردول وآخرين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.