ثمة غيابٌ لا يُشبه الغياب، وحضورٌ لا يُرى بالعين، بل يُحسّ بالقلب…
تمامًا كغيابك، كظلك الذي لا يُفارقني.
في زوايا الليل الساكن، حيث ينام العالم وتستيقظ الذكرى،
أراك..
لا وجهًا ولا جسدًا، بل شعورًا يمرّ بخفّة على أطراف قلبي،
كأنك لا تزال هنا… كما كنت،
كأنك لم تقل وداعًا، لم تُغلق الباب، ولم تختفِ..
الحنين إليك لا يأتي صارخًا…
بل يتسلّل،
في أغنيةٍ قديمة،
في كوب شاي لم أعد أُجيده إلا معك، في مشهدٍ عابرٍ يُشبه خطواتك، في ضحكةٍ غادرتَ بها ولم تعُد..
أُحادثك في داخلي كأنك تسمع،
أحكي لك كل ما لم أقله،
وأعتذر عن كل ما لم أفعله..
أراك في المرايا… لا لأنك هناك،
بل لأنني أصبحتُ أراك في وجهي، في عيني، في كلّي..
أحيانًا، أظن أن الحبّ الحقيقي لا يموت،هو فقط يخلع هيئته الأولى…
ثم يتحوّل إلى طيف، إلى ظل،
وإلى ذاكرةٍ تحيا أكثر مما يحيا البشر..
كنتَ في حياتي تفصيلًا جميلًا،
لكنك أصبحت بعدها حياةً كاملة لا تُختصر..
أتذكّرك دونما قصد،وأشتاق إليك دون أن أعرف كيف،وكلما عانق الحنين ظلك،عانقتُ أنا ما تبقى مني بعدك..
وأتساءل:
هل كنتَ حقيقيًا؟
أم كنتَ حُلُمًا مرّ بي ثم نَسِيني على عتبة الصحو؟
لكنني لا أبحث عن إجابة…
فبعض الأسئلة نحيا بها، لا لنُجيبها،بل لنحمي ما تبقّى منّا من الزوال..
وهكذا،
أظل أراك…
لا في واقعٍ يُصدّق، بل في حنينٍ لا يكفّ عن معانقة ظلك..
آخر الأخبار
تمديد فتح معبر ادري
عادل الباز يكتب : البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته
الحكومة تمديد فتح معبر أدري مع تشاد
د. مزمل أبو القاسم يكتب مافيا الوقود.. وفساد الدولة!
ضياء الدين بلال يكتب محمد فريد تاني
الوقود.. فساد برعاية الدولة
حملات امنية واسعة تدك اوكار الجريمة بمحلية شرق النيل
الموارد البشرية تعفي طلاب دبلوم التدريب المهني من الرسوم الدراسية لعام 2026
قرارات جديدة لوالي الخرطوم
منظمة الصحة العالمية تعلن عودتها للعاصمة القومية
البوست السابق
البوست القادم
قد يعجبك ايضا