الخرطوم: عايدة سعد
أكدت وزارة الخارجية السودانية أن المسيرات التي استهدفت مواقع داخل البلاد مؤخراً انطلقت من الأراضي الإثيوبية، محذرة من تداعيات ما وصفته بالعدوان الإثيوبي على أمن واستقرار المنطقة، ومشددة على احتفاظ السودان بحقه في الرد بالوسائل المشروعة.
وقال وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، السفير معاوية عثمان خالد، إن السودان مارس أقصى درجات ضبط النفس أملاً في توقف ما يتعرض له من اعتداءات، داعياً المجتمع الدولي إلى إنهاء صمته والتحرك إزاء التطورات الأخيرة.
وأضاف: “نحتفظ بحقنا في الحفاظ على أمن بلادنا بكافة الطرق المشروعة، كما نحتفظ بحقنا في إحاطة المنظمات الإقليمية والدولية بحجم التآمر الذي نتعرض له” .
مطالباً المجتمع الدولي بعدم التغاضي عما وصفه بالعدوان الإثيوبي الإماراتي على الأراضي السودانية، داعياً مؤسسات العدالة الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات.
وأكد معاوية، في تصريحات خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، أن السودان يحتفظ بحقه في حماية أراضيه ومواطنيه بكافة الوسائل المشروعة، إلى جانب حقه في إحاطة المجتمع الدولي بتفاصيل ما يتعرض له من هجمات.
وقال إن إثيوبيا لم ترتدع، بل واصلت اعتداءاتها على السودان، محذراً من أن هذا السلوك بات يشكل تطوراً خطيراً يهدد أمن البلاد واستقرار المنطقة.
مشيراً إلى أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع الشعب الإثيوبي، إلا أن الحكومة الإثيوبية، قال إنها، ومن خلفها الإمارات، لم تراعِ هذه العلاقات، وواصلت الاعتداء على الشعب السوداني باستخدام الطائرات المسيّرة.
مؤكداً قدرة المؤسسات السودانية المعنية على حماية البلاد والتصدي للتهديدات التي تواجهها، مشدداً على أن السودان سيواصل العمل في مسارين متوازيين؛ أولهما حماية أراضيه ومواطنيه، والثاني إحاطة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحجم الاعتداءات والأدلة المتعلقة بها.
من جانبه، قال وكيل وزارة الثقافة والإعلام، الدكتور جراهام عبدالقادر، إن مسيرات قوات الدعم السريع وأعوانها استهدفت منشآت مدنية في مناطق مختلفة من البلاد، مشيراً إلى أن من أهداف هذه الهجمات عرقلة عودة المواطنين إلى منازلهم.
وأكد عبدالقادر استمرار الحكومة في اتباع مبدأ الصبر الاستراتيجي، مشدداً على عزم السودان تقديم الأدلة للمنظمات الدولية بشأن ما تتعرض له البلاد من استهداف، بما يتيح لها الوقوف على طبيعة الهجمات وتداعياتها.