والي شمال دارفور يتهم قيادة المليشيا بالإشراف على “مجزرة الفاشر” والقتل بدم بارد وإلابادة على أساس عرقي
امدرمان :عايدة سعد
وجّه والي شمال دارفور، الحافظ بخيت محمد، اتهامات خطيرة إلى قيادة الدعم السريع، متهماً قائدها الثاني بالإشراف شخصياً على المجازر التي شهدتها مدينة الفاشر في 27 أكتوبر والأيام التي تلته، وقال إن عمليات قتل واسعة نُفذت بدم بارد داخل المستشفيات والجامعات ومراكز إيواء النازحين، في انتهاكات وصفها بأنها ترقى إلى جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وأكد الحافظ بخيت، خلال فعالية لإحياء ذكرى شهداء الفاشر، أن مجازر المدينة لم تبدأ في 27 أكتوبر، بل استمرت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل، غير أن ما شهدته المدينة في ذلك التاريخ والأيام اللاحقة مثّل، بحسب قوله، واحدة من أبشع حلقات العنف التي طالت السكان.
واتهم الوالي الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل داخل مستشفى الفاشر وجامعة الفاشر ومستشفى الأطفال، إلى جانب مراكز الإيواء والمعسكرات والمدارس، مشيراً إلى أن الانتهاكات شملت تدمير مصادر المياه والمستشفيات والمساكن، والاغتصاب والتصفية على أساس عرقي وفرض الحصار على المدينة.
وقال إن هذه الانتهاكات تمثل جرائم بالغة الخطورة تستوجب المساءلة، مناشداً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية التحرك لمحاسبة المسؤولين عنها، وإنصاف النازحين والجرحى وأسر الشهداء، وعدم السماح بإفلات مرتكبيها من العقاب.
وفي معرض حديثه عن صمود الفاشر، أرجع الوالي استمرار المقاومة خلال الحصار إلى التنسيق بين القوات المسلحة والفرقة السادسة مشاة والقوة المشتركة والشرطة والمخابرات العامة ولجنة أمن الولاية والمقاومة الشعبية والمستنفرين، مشيداً كذلك بدور العاملين في قطاعات الصحة والمياه والعون الإنساني، ورجال المساجد والأحياء، وأبناء دارفور في الخارج والسودانيين الذين قدموا الدعم للمدينة.
وأعلن الحافظ بخيت أن 27 أكتوبر سيكون يوماً سنوياً لتخليد ذكرى شهداء الفاشر، مؤكداً أن المدينة فقدت شهداء وجرحى وأسرى ومفقودين، ومترحماً على الضحايا، وداعياً إلى عودة المفقودين ولمّ شمل الأسر.
وتضع اتهامات والي شمال دارفور ملف الانتهاكات في الفاشر أمام اختبار المساءلة الدولية، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين والانتهاكات التي تحدث عنها، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.