ويبقى الود
** لأول مرة يجد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نفسه في حرج جد شديد جراء الجرائم والانتهاكات البشعة التي ارتكبتها مليشيا الجنجويد الإرهابية في الفاشر الصمود..
** ما من جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية إلا ومارستها هذه المليشيا الباغية المتمردة ضد مواطني الفاشر العزل الأبرياء في صلف واستبداد وعنجهية..
** أمام ذلك اضطرت السيدة/ نزهت شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن تقدم إحاطة مهمة أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي عن هذه الممارسات البشعة التي أعقبت اجتياح مليشيا الجنجويد لمدينة الفاشر..
** استندت في احاطتها المقنعة على بينات قوية وحجج دامغة وثقتها أقوال شهود عيان أخذت أقوالهم معضدة بأدلة وعرضت بعض الفيديوهات التي تؤكد صدق ما ذهبت إليه قولًا من جرائم هزت ضمير الإنسانية..
** الحق يقال أن الرأي العام العالمي يعلم علم اليقين أن ما قامت به هذه المليشيا الجنجويدية من فظائع وحماقات ضد أهل دارفور لا يحتاج لجلسات أو احاطات فالجميع على علم تام بما حدث في زمن أضحى الحصول على المعلومة الصحيحة في غاية اليسر والسهولة..
** سيما أن رعونة هوانات الجنجويد هي من وثقت لهذه الجرائم والانتهاكات ومثلت بينات كافية للإدانة..
** صحيح أن هذه المنظمات الدولية فقدت مصداقيتها ونزاهتها فهي أداة زجر وترعيب وتخويف ضد حكام بعينهم يجب أن ينصاعوا للإرادة الأمريكية التي تفعل كل ما تريده الصهيونية العالمية من أماني ومطالب تخدم غطرستها وسياستها الباطشة الظالمة ضد دول العالم الثالث..
** لكن حملة الوعي الكبير واليقظة التي تسيطر على العقل العربي ومؤشرات السخط الشعبي ضد هذه الغطرسة شكلت معول تخويف لهذه المؤسسات فبدت تراجع حساباتها في محاولة خجولة للمحافظة على آخر ما تبقى لها من مزعة حياء تمنحها طاقة بقاء وقليل شرعية..
** ملف السودان الآن أحد أعظم الملفات سخونة في كل المحاور العالمية بفضل جهود مؤسسات ظلت تعمل ليل— نهار لأجل كشف خفايا وأسرار هذه المؤامرة الإماراتية على السودان وما أفضت إليه من مجازر وإبادة جماعية وجرائم وفظائع هي أقسى ما شهدته البشرية من انتهاكات جسيمة ضد الإنسانية..
** يجب على الشعب السوداني أن يدين بالفضل والثناء لجهاز المخابرات العامة الذي ظل في تواصل دائم مع نظرائه يمدهم بالأدلة والبراهين الدامغة والوثائق القوية؛؛ تفاصيل ما تم من جرائم مليشيا الجنجويد في الفاشر والجنينة وود النورة والجزيرة والنيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار والكاملين..
** ولن ينسى الشعب السوداني جهدًا متصلًا ظلت تقوم به وزارة العدل كان آخره مشاركة الدكتور النشيط عبدالله درف وزير العدل ووكيل وزارته مولانا على خضر في اجتماعات وزراء العدل العرب الذي أقيم قبل ثلاثة أشهر بالقاهرة حيث قدم تقريرًا وافيًا عن تلك الفظاعات بالإضافة لجهود إدارة حقوق الإنسان بالوزارة وجهود مولانا ياسر سيد أحمد وحركته الدؤوبة لأجل خلق رأي عام في كافة المؤسسات الحقوقية العربية والدولية..
** هنا تبرز وزارة الخارجية بفعل جد عظيم لايقل عن جهود وزارة العدل سيما بعد الحراك الإيجابي الذي انتظم وزارة الخارجية مذ تسنم السفير محي الدين سالم مقاليد الأمور فيها وزيرًا لها فقد رأينا حركته الدؤوبة ونشاطه الوافر مستغلًا علاقاته الواسعة بكثير من نظرائه الذين تجمعه معهم علاقة وثيقة وطدتها فترة عمله الطويلة مساعدًا للأمين العام لجامعة الدول العربية بالإضافة لخبراته الطويلة التي اكتسبها من ملفات هامة داخل السودان مكنته من إظهار قدرات وخبرات باهرة في التعامل بفطنة وحنكة مع كل الأزمات..
** نقابة المحامين السودانيين بقيادة مولانا عثمان الشريف نقيب المحامين السودانيين ومولانا زين العابدين الذي خلفه مكلفًا عليها استطاعت أن تقدم جهدًا كبيرًا في التواصل مع النقابات العربية والإفريقية للمحامين كانت حصيلته الضغط على اتحاد المحامين العرب الذي شكل ثم أرسل للسودان قبل أسابيع فريق تحقيق وتقصٍ في كل الجرائم التي ارتكبتها المليشيا المجرمة في حق الشعب السوداني..
** لن أستطيع أن أتجاوز دورًا عظيمًا قامت به مؤسساتنا الإعلامية الرسمية قنوات ومراكز اعلامية في تناول وعكس وفضح مليشيا الجنجويد الوضيعة وقحط حاضنتها السياسية ((الله يكرم السامعين)) ..
** ونفرد تقديرًا وثناءًا خاصًا للصحافة السودانية التي كشفت زيف دويلة الشر وأظهرت الجنجويد على حقيقتها مليشيا إرهابية متمردة مردت على الغدر والخسة والقسوة..
** جهود هذه المؤسسات في فضح الجنجويد وأعوانهم القحاطة الأوباش الحمقى العملاء هي من أجبرت مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية أن يقدم أخطر إحاطة شهدتها اجتماعات مجلس الأمن..
** ورغم ذلك لا نتوقع منه أن يقوم بدوره في إدانة دويلة الشر الفاعل الحقيقي لأن في فم جل أعضائه (( ماءًا)) ..
** من هنا نتوجه لله رب العالمين القوي المتين بصادق الدعاء أن ينصر شعبنا ويسترد له حقه كاملًا من دويلة طغت وتجبرت وظنت أنها خالدة فسيأتي العذاب ويخر عليها السقف من حيث لا تحتسب أو ليس الله بكاف عبده ؟!!