ليست النجاة أن تخرج من العاصفة كما دخلتها، فكلُّ عاصفةٍ تترك وراءها شيئًا منك متناثرًا في الريح.. ستنجو، نعم، ستقف على قدميك مرة أخرى، وستُمسك بخيط الحياة من جديد، لكنك حين تنظر إلى المرآة لن ترى ذاك الوجه ذاته الذي كان قبل الانكسار..
ستتعلّم أن الذاكرة ليست دفترًا نظيفًا، بل لوحة محفورة بالألم والدهشة والخسارات.. ستعرف أن الدموع التي ذُرفت لم تكن عابرة، بل كانت ماءً أذاب طبقات من براءتك.. ستكتشف أن قلبك الذي كان يتسع للجميع صار أكثر حذرًا، وأن يدك التي امتدت بالثقة صارت تتريّث قبل أن تُصافح..
الزمن لا يعيدك، بل يخلقك من جديد.. يجعلك نسخة أخرى تحمل في ملامحها شحوب التجربة، وفي عينيها بريق الحكمة، وفي صوتها بحة الناجين.. ستضحك، لكن ضحكتك ستحمل ظلًا من الحزن.. ستحب، لكنك لن تمنح قلبك كما منحته أول مرة.. ستمضي، لكن خطواتك ستعرف دومًا معنى أن تتعثّر..
ستنجو، بلا شك، لكنك لن تعود كما كنت؛ فالذين خرجوا من النار لا يشبهون الذين دخلوها، وإن حملوا نفس الأسماء..
آخر الأخبار
الإعلان عن مقتل زعيم قبلي بدارفور
والي الخرطوم يشهد تخريج 2 ألف مستنفر
مدرب السودان يتحدى السنغال
السودان يجدد رفضه للاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال
مقتل قائدين بارزين بمليشيا الدعم السريع
البرهان يغرد حول زيارة تركيا
زيادة في تعرفة الكهرباء لجميع القطاعات
الملك تشارلز يهنئ السودان بأعياد الاستقلال
إبراهيم شقلاوي يكتب.. وجه الحقيقة: 70 عام بين وعي الجماهير وعجز النخب
الفريق جابر يدشن مقر بنك الدم ومشروع "شريان الحياة"
قد يعجبك ايضا