في زحام الحياة، نميل إلى تأجيل الكثير من الأمور. نعلّق المشاعر على شماعة الوقت، ونخبئ الكلمات الصادقة خلف “ظروف ما بتسمح”، ونؤجل اللقاءات، والقرارات، وحتى خطوات التغيير، تحت شعار: “بعد شوية.لما أفضى،لما الأمور تهدى.
لكن ماذا لو لم تأتِ هذه الـ “بعدين”؟
الحقيقة التي لا نحب مواجهتها هي أن بعض الأشياء لا تتحمّل التأجيل،
الناس لا يبقون دائمًا،
العلاقات لا تنتظر للأبد،
والمشاعر مثلها مثل الزمن، إن لم تُعبَّر عنها في لحظتها، تبهت.
قد نفقد أشخاصًا كنا نظن أنهم سيظلون.
قد تمر الفرص من أمامنا ولا تعود
وقد نفيق ذات يوم على شعور بالندم، لأننا انتظرنا اللحظة المناسبة، التي لم تأتِ قط.
إن عبارة “كل شيء في وقته حلو” صحيحة أحيانًا، ولكنها قد تكون خادعة في أحيانٍ أخرى. فهناك توقيت داخلي، شعور في القلب يخبرنا: الآن هو الوقت. الآن هي الفرصة. الآن هو الظرف الذي إن لم تُمسك به، لن يعود.
تأجيل كلمة شكر، أو اعتذار، أو خطوة جريئة نحو شغفك، قد يكلّفك الكثير.
الحياة لا تمنح دومًا فرصًا ثانية.
و”بعدين” ليست وعدًا، بل احتمال، واحتمال غير مضمون.
فكّر قبل أن تؤجل
من الشخص الذي تتمنى أن تعبّر له عن امتنانك؟
ما المشروع الذي تؤجّله باستمرار، رغم أن قلبك يشتعل له؟
ما القرار الذي تعرف داخلك أنه صائب، لكنك تخاف اتخاذه؟
تلك الأسئلة ليست للمساءلة، بل دعوة للاستيقاظ.
الآن هو الوقت، وليس غدًا.
في الختام
نحن لا نملك إلا اللحظة الراهنة.
فلا تؤجل قولًا دافئًا، ولا تترك فرصة تمضي، فقط لأنك تظن أن الوقت ليس مناسبًا.
“بعدين” قد لا تأتي، ولكن “الآن”… بين يديك.
آخر الأخبار
الشرطة السودانية استعدنا الهوية الوطنية بعد 63 من بداية الحرب
والي كسلا: الولاية آمنة ومستقرة والتعليم يمضي بخطى ثابتة
سرقة 900 ألف دولار من خزينة كاودا واعلان الحلو متهماً اول
معايدة الصحفيين بين اشواق اللقاء واشواك الواقع
الامين علي حسن .. يكتب ..يروى ان .. سلام علي اريتريا في ذكرى عيد استقلالها
يوسف عبد المنان يكتب... «عفو كامل»
ما زالت في ضلالها القديم.. القوي المدنية متي تخلع ثوب العلمانية؟
حسين خوجلي يكتب.... حكاية من قاعة البحث
تدخل رئاسى ينهي قطوعات المياه بالخرطوم
الدكتور امين حسن عمر ..يكتب.. السنغال هل إنتصر المطبعون مع الغرب؟؟
البوست السابق
البوست القادم
قد يعجبك ايضا