سودانيون

يوسف عبد المنان..يكتب..خارج النص..شيء من الرياضة

عبر فريق الكرة بنادي الهلال لدوري المجموعات في بطولة الأبطال الأفريقية مثلما ظل يعبر طوال سنوات الحرب في ظروف شديدة التعقيد بينما خرجت جميع الفريق السودانية من البطولات الأفريقية بما في ذلك المريخ الذي خسر أمس الأول من فريق الحرية الغيني بضربات من منطقة الجزاء وودع البطولة التي تعتبر أكبر البطولات الأفريقية وينال الفائز بها مبلغ مليون دولار أمريكي وهو مبلغ متواضع جداً مقارنة بما يناله بطل أوروبا وآسيا .
*فريق الهلال الذي تغلّب على فريق إثيوبي مغمور سيواجه في دوري المجموعات فرق كبيرة لها أفضلية على الهلال بعامل الأرض والجمهور الذي يلعب دوراً موثراً جداً في نتائج الفرق ذهاباً وإياباً والهلال ظل يلعب في ملاعب دولة رواندا الشقيقة بإصرار غريب وعجيب من إدارته التي تفتقر لحنكة صلاح إدريس والطيب عبدالله والسماني والطاهر يونس وميرغني إدريس والبرير وكان يمكن للهلال أن يعوض هدير جماهيره بملعبه بأم درمان باللعب في الملاعب المصرية وهناك سيجد الهلال الملايين التي تشجعه وتقف من خلفه حتى العبور لدوري الأربعة ومصر الأقرب للسودان ولايشعر اللاعب فيها بالغربة مع ال٥ مليون سوداني الذين شرّدتهم الحرب سيجدون أنفسهم في ملاعب السودان من خلال الهلال وإذا تعذّر اللعب في مصر يظل الخيار الثاني اللعب في جوبا عاصمة جنوب السودان وقد اعتمد الفيفا ملعب جوبا وهناك ربما يجد الهلال دعماً جماهيرياً من كل الهلالاب في الجنوب ومن الجالية الشمالية في السودان الجنوبي والخيار الثالث اللعب في ليبيا وهي دولة صديقة وشقيقة وبها جالية كبيرة جداً ربما تصل لمليون سوداني ولكن إدارة نادي الهلال رغم ثرائها وامتلاكها لملايين الدولارات ممثلة في هشام السوباط ورجل الأعمال الصحفي يوسف محمد الحسن وهو أول صحفي سوداني يمتلك تريلونات الجنيهات بعرق جبينه وخدمة ضراعه وثالثهم العليقي وثلاثتهم من تجار البترول العابرين للدول لكن النجاح في كرة القدم لايرتبط فقط بامتلاك المال وإلا لأصبح ريال مدريد الفريق الملكي والذي تدعمه الطبقات الارستقراطية في اسبانيا مقابل فريق مقاطعة كاتالونيا الفقيرة أصبح سيد الكرة بلا منازع وهناك اندية فقيرة في أوروبا حققت كأس الابطال وقهرت الأموال الضخمة مثل برشلونة الفقير وليفربول وبورتو البرتقالي ومارسليا الفرنسي ولو أحسنت إدارة نادي الهلال توظيف الأموال التي بيدها لبلغت نهائي البطولة العام الماضي رغم صعوبة ذلك لفريق يلعب بعيداً عن أرضه وجمهوره.
*أما فريق المريخ الذي منذ أن غادره جمال الوالي تعاقب عليه رؤساء كثر ولكنهم جميعا فشلوا في استعادة ماضي الذكريات وأصبح المريخ صديق دائم للخروج من الدوري التمهيدي رغم حشود المحترفين من كل دول القارة الأفريقية
الهلال الذي صعد لدوري المجموعات يستطيع العبور لدوري الثمانيه إذا أحسن أعداده البدني والفني وهو يشارك في دوري ضعيف جداً الدوري الراوندي في وقت كان يمكن لاتحاد كرة القدم في السودان إحياء النشاط الرياضي وإقامة الدوري الممتاز في الخرطوم وعطبرة وكوستي ومدني والقضارف وكريمة ودنقلا وكسلا وبورتسودان لكن اتحاد الكرة يفتقر للحماس والرؤية لذلك تظل مشاركات السودان لإثبات الذات أكثر منها للمنافسة في البطولات الكبرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.