سودانيون

مطار الخرطوم.. حين تبدأ العودة من بوابة الأمل

تقرير:سودانيون ميديا

من قلب العاصمة التي أنهكتها الحرب، يلوح مطار الخرطوم الدولي كعنوان لمرحلة جديدة، تتجاوز فيها دلالات الحركة والنشاط حدود الطيران إلى آمال العودة واستعادة الحياة. فالمطار ليس مجرد مدرجات تستقبل الطائرات، بل شريان يربط السودان بالعالم، وبوابة ينتظر عبرها آلاف السودانيين لحظة العودة إلى ديارهم، فيما تتطلع الخرطوم إلى استعادة مكانتها ومؤسساتها والانطلاق نحو إعادة الإعمار. وبين تحديات الواقع وتطلعات المستقبل، يكتسب أي نشاط يشهده المطار أهمية استثنائية، باعتباره جزءاً من مشهد التعافي الذي يترقبه السودانيون بعد سنوات الحرب.

دور حيوي:

ويستعيد مطار الخرطوم الدولي دوره الحيوي في ربط العاصمة بالعالم، مع استمرار حركة الرحلات الجوية، في تطور يعزز آمال السودانيين في العودة من الخارج، ويمهد لاستعادة النشاط بالمرافق الحيوية ضمن جهود التعافي وإعادة الإعمار.

ويكتسب استمرار النشاط بالمطار أهمية تتجاوز حركة الطيران، لارتباطه بتسهيل عودة المواطنين، وتنشيط حركة السفر، واستعادة الخرطوم اتصالها الخارجي، في وقت تتطلع فيه العاصمة إلى تجاوز آثار الحرب واستعادة مظاهر الحياة الطبيعية.

استهداف المطار:

ويأتي ذلك عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محيط الخرطوم في 19 أكتوبر الجاري، وسط تأكيدات مدير المطار عدم تعرض المنشأة لأضرار، واستمرار الرحلات الجوية، بما يعكس أهمية الحفاظ على تشغيل المرافق الحيوية رغم التحديات الأمنية.

ويبرز انتظام المعلومات الرسمية بشأن أوضاع المطار ومواعيد الرحلات بوصفه عاملاً أساسياً في طمأنة المسافرين، والحد من انتشار الشائعات، وتمكين المواطنين من اتخاذ قرارات السفر والعودة استناداً إلى معلومات موثوقة.

استعادة النشاط الحيوي :

ولا تقتصر أهمية استعادة النشاط الجوي على تسهيل حركة المسافرين، بل تمتد إلى دعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز حركة الأعمال، وتيسير التواصل مع المؤسسات والجهات الخارجية، فضلاً عن دور المطار في دعم عودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى العاصمة.

ومع ذلك، تظل استدامة التشغيل مرتبطة بتوفير متطلبات السلامة والأمن، واستمرار أعمال التأهيل والصيانة، وضمان انتظام الخدمات اللازمة للمسافرين وشركات الطيران.

وبين تحديات ما بعد الحرب وتطلعات التعافي، يظل مطار الخرطوم الدولي أحد المؤشرات المهمة على مسار استعادة العاصمة لعافيتها، فيما تتجه أنظار السودانيين إلى عودة أوسع للحياة، وتهيئة الظروف الملائمة للعودة الطوعية الآمنة، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

تطمينات رئاسية :

من جانبه، قال الدكتور أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة، في تغريدة على منصة «إكس»، إن مطار الخرطوم يواصل عمله بصورة طبيعية وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة، وإن الحياة في العاصمة مستمرة، بعيداً عما وصفه بمحاولات «إرهاب المليشيا» وتعطيل عودة السودانيين واستقرارهم.

واتهم فريد جهات بالترويج لشائعات توقف المطار، معتبراً أن ذلك يهدف إلى تحقيق ما عجزت عنه هجمات المسيّرات، والمتمثل في تعطيل عودة الحياة الطبيعية.

تزايد النشاط :

وفي منحي ذي صلة رصد الإعلامي الدكتور إبراهيم الصديق علي، خلال زيارته الرابعة لمطار الخرطوم في شهرين، مؤشرات متزايدة على عودة النشاط وحركة استقبال القادمين، وسط حضور لافت للمواطنين والسيارات أمام صالات الوصول.

وأشار إلى وصول مسافرين، بينهم كبار سن قدموا من السعودية، في مشهد يعكس ارتباط السودانيين بوطنهم رغم ظروف الحرب والنزوح.

ورغم التحديات المتعلقة بالإضاءة وتنظيم حركة الاستقبال وتوفير عربات الأمتعة، تمثل عودة المطار واستمرار حركة الوصول خطوة مهمة نحو استعادة الحياة بالعاصمة وتهيئة الأجواء لعودة المواطنين وإعادة الإعمار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.