ولالوان كلمة/
من يصدق بأن عدد الأطفال المختطفين في كل عام يتجاوز 9 مليون طفل في العالم ، نعم 9 مليون وهو ما يعادل سكان النمسا وسويسرا وما يعادل عدد سكان الإمارات الشقيقة 7مرات وما يعادل 10 أضعاف مملكة البحرين.
لا تظنوا أيها الأبرياء بأن الحرب قضية إن الحرب في زماننا هذا سوق للأشرار تُصنع صناعة لكي تبيع مصانع الأسلحة أسلحتها ولكي يصنع الساسة الفاشلون إنتصاراتهم الوهمية ولكي يُسوق أهل الإعلام والصحافة والقنوات أكاذيبهم المزيفة ، وأخطر من كل ذلك يستعر فيها سوق الرقيق الأبيض والأسود وتجارة الأعضاء وبيع براءة الأطفال للشواذ الكبار مثل ما يحدث الآن في جزيرة الشيطان السادي الموسادي جيفري إبيستن.
آخر التقارير حول تجارة الأطفال أن نصيب السودان فيها بعد الحرب 6 ألف طفل وطفلة مختطف أو يزيد من كل أرجاء السودان المنتهك الفسيح، ورغم خطورة العدد وكثافته فلا أحد يعرف لهم حتى الآن مصيراً أو عنواناً أو بصيص أمل في اللقيا المستحيلة، فلمثل هذا السوق أسرار وتكتم مريب تِجار وسماسرة وعصابات وأدعياء منظمات ورجالات يزعمون الثورية والوطنيةوحقوق الإنسان.
ومن أقسى ما قرأته لمجموعة من المقلات الإستقصائية لهذه التجارة القذرة أن هنالك محميات وأنفاق في دول الجِوار يكدس فيها هؤلاء الأبرياء الصغار ويتم الفرز كالآتي:
1_ الأطفال الذين يتسِمون بالوسامة والنعومة والأطراف البضة يباعون للشواذ الكِبار من ساسة واقتصادين وقيادات أحزاب وإدارات البورصة وكهنة الماسونية ومشاهير الممثليين و الرياضيين والعاطلين بالوراثة من ذوي الأموال العريقة من الأسر الثرية الشهيرة.
2_ أما الأطفال الذين تجد العصابة في أجسادهم صلابة وهم على أعتاب المراهقة فتدخلهم في معسكرات للتجنيد وتدربهم على حمل السلاح وتلحقهم بسوق المرتزقة المحاربين حسب الطلب وحسب الأقطار وحسب المعارك وحسب الأتاوات، وفي الدنيا عشرات من أمثال ( نتنياهو ، زيلنسكي وحمدتي ) .
3_ أما أصحاء الأطفال الذين هم أيضاً على عتبات الرُشد الجسدي فإن العصابات تدخلهم إلى مصحات تجارية تستخرج منهم أعضاءهم قِطعة قِطعة الأعين والقلب والكلى والكبد وما خفِي علينا من ذلك العالم البغيض .
4_ أما بقية الأطفال الذين هم دون كل هذه المواصفات المذكورة سابقاً فإنهم يُعذبون حتى الموت وبعد ذلك يتعصرونهم ليستخرجوا منهم مادة الأدرينوكروم () والتي تُباع بمبالغ خيالية لمروجي السحر الأسود والشعوذة حيث يخلطونها ببعض الأعشاب ويبيعونها للكبار بمئات الآلاف من الدولارات باعتبار أنها إكسير الحياة التي تمنح عجائب الثروات نضارة الوجه وقوة في الشبق والشهوة والمتعة ولهم في ذلك زبائن كِبار تمتلأ بهم تقارير أجهزة المخابرات.
إن هذه المرافعة المحزنة لهي رسالة لأهلنا في كل بقاع السودان شرقاً وغرباً جنوباً وشمالاً أن يُحدقوا ملياً في الوجوة النضرة المستعارة للزعماء والرؤساء في أوروبا وأمريكا وتوابعهم من الإقتصاديين والنجوم بالسينما و الرياضة وكلائهم بالمنطقة، فلعلهم يجدون في تلك الإطلالات والوجوة والثغور المزيفة والندية شيئاً من بقايا الطفل عامر من سنار أميرة من الجزيرة والوسيلة من النيل الأبيض وحامد من الشرق وعديلة من كردفان وأبكر من دارفور.
لقد هتكت هذه الحضارة الدميمة بوحوشها من أصحاب الياقات البيضاء والأوجه الامعة المستعارة بدماء الأطفال ورحيق البراءة وقد ظنوا بأنهم قد استتروا وراء الصياصي والجزر والقصور وأضابير المخابرات إلى أن طالتهم لعنة المغدورين من النساء والرجال وفلذات أكبادهم فهاهي الوثائق تترى لتعريهم من كل مكرمة وشرف وفضيلة وبراءة و تُميط عنهم الحد الأدنى من عفاف الحيوان .
لقد ظنوا أن هتك الأعراض للأمم لأحرارها وحرائرها وثرواتها وفلذات أكبادها سوف تمضي كم مضت سالفات الجرائم الصغرى والكبرى دون إدانة وانتقام وثأر وعِقاب ومثلما ما سقط بالأمس الإتحاد السوفيتي الذي كان عظيماً فصار بالإلحاد دميماً ومثله سوف تسقطون أنتم أيضاً بالأطلنطي والناتو والفيتو ولاعزاء لأهل السودان كافة وعشيرة الأطفال المخطوفين خاصة إلا التعزي بأبيات العارف الشعبي بعد أن يبصقوا ملياً في وجه هذه الحضارة القبيحة الشريرة:
ما بتقدم اللي عِلة دِيمه عَطاهو
البهتِك عِرض مكشوق تَملي غُطاهو
والبزرعلو شوك لابد إتوطاهو
والبطبخلو سِم لابد يتعاطاهو