متابعات : سودانيون ميديا
1/
استسلام (وأحبذ استخدامها ) النور قبة ومن معه انجاز كبير للاستخبارات، ومن يقلل منه يعبر عن حالة احباط مفهوم دوافعها .
٢/
منذ اليوم الأول للتمرد ، يسري العفو العام لكل من يضع السلاح ، فالطبيعي ان تتوقع توالي حالات التسليم اما من يستغرب فكأنه لم يسمع بالعفو او سمع ويحاول الإنكار .
٣/
قوة المليشيا في الفترة الماضية كانت في التماسك بين مكونات قبيلة ذات جذور مشتركة ، لذا كان الاختراق عصياً ، لكن مع حالة الإنشقاق ستتوفر مصادر معلومات من الداخل وتتنامى حالة الشك وتبادل الاتهامات بالتخابر .
٤/
ترحيب القيادة بالانشقاقات كان قراراً سليما بدليل توالي استسلام القادة ، وبالتالي زعزعة المليشيا وبث روح اليأس في مناصريها ، وتمزيق واحدة من اهم الحجج وهي استهداف الجيش لقبائلهم بهدف الإبادة وكانت الحجة وقود لتحشيد للشباب بهذه الدعاية السخيفة .
٥/
شكوى بعض المكونات من التمييز ضدهم لصالح عشيرة دقلو تصاعدت في الآونة الأخيرة ، وموقف القبة والترحيب الذي وجده سيفتح الباب أمامهم لتسويات تفضي الى انشقاق قياداتهم .
٦/
البعض يخلط (عمدا) -في تقديري – بين الاحكام القضائية ضد الخلايا النائمة والمقاتلين و الجواسيس (يسمونهم بالمتعاونين وذلك خطا ) من الذين قبض عليهم وهم في حالة العداء بعد تمكنت الدولة منهم ، وبين من القى السلاح والمعركة لم تحسم بعد وكان امامه خيار مواصلة القتال او الهروب للخارج ، الفرق كبير وواضح .
٧/
بالتأكيد هناك جراحات عميقة سببتها المليشيا في نفوس غالبية الشعب ، والحق العام في العفو لا يسقط حقوق الأفراد في اللجوء لمنصة القضاء لاخذ حقوقهم ضد من ثبت لديهم انه ارتكب جرما في حقهم .لذلك على المتضرر ان يسلك طريق العدالة.
البرهان الذي يمثل الجيش لن يزايد عليه احد في فقده لضباط وجنود ومقاتلين ،وها هو اليوم يغالب ذلك ويمضي الى تكسير المليشيا بوسيلة غير المدفعية والمسيرات ، والقوات المشتركة الذين لم تجف دماء اهلهم في الفاشر وقد كان قبه احد قادة المليشيا حين حوصرت وسقطت في ايديهم ، لكن قادة المشتركة نظروا الى ابعد من لحظة الانتصار للنفس بل تضامنوا فئ تأمين خروج النور القبة من مناطق سيطرة المليشيا، فهل يحتاجوا لاحد يذكرهم ما فعله بهم؟
٨/
((وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه السميع العليم )) الأمر القراني واضح والتماس التوكل لان الله سبحانه وتعالى يعلم طبيعة النفس البشرية التي تنازعها رغبة الانتقام وصعوبة تقبل الاعداء بعد ما ارتكبوه من جرائم ، لكن المتأمل في زاوية المكاسب يدرك ان غاية حقن الدماء غالية وهزيمة العدو بتفكيكه من الأهمية بمكان لانها توفر الكثير وتختصر طريق الوصول للهدف .
٨/
المكافأة بالمناصب أمر لن يتقبله الشعب مهما كانت المبررات ، المشاركة بالاصطفاف في المعركة هو المتوقع للتكفير عن خطيئة الماضي وتقديم ما يثبت للشعب السوداني الجدية في الموقف الحالي ، اما المشاركة السياسية بلا استحقاق انتخابي فهذا يؤدي الى صناعة طائفة من أمراء الحرب يجمعون بين قوة السلاح ومشروعية السياسي وهذا مأزق جديد ، و ينطبق ذلك على حركات جوبا فقد آن الأوان ان تتحول بنود الاتفاق الى واقع عملي ، فكما قبلوا بالمحاصصة في الوزارت والمناصب والثروات عملا بالاتفاق فإن الواجب ان ينفذوا الترتيبات الامنية ويتم الدمج تحت قيادة عسكرية واحدة حتى لا يكونوا مثل الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ، ولا استثني اي من التشكيلات المساندة يجب ان تنضوي كلها تحت قيادة واحدة.
٩/
من الخطأ تاخر الجيش في اعداد حوار او كلمة من النور قبة لتوجيه ضربة إعلامية تربك حسابات المليشيا وتصعب مهمتها في الخطاب المعنوي الداخلي لعناصرها ، ولكن مع الأسف إعلام الجيش سمته البطء وان شئت فقل (الجرجرة) في عالم اضحت السرعة عامل التفوق والتأثير.
١٠/
التوقعات تشير الى أن قبة لن يكون الأخير لذلك من المهم تحضير محتوى إعلامي لمعالجة خطوة الانشقاقات بحجج متماسكة ومقنعة .
اخيراً
من يقول لا للحرب …
أليس الإستسلام هو طريق لإنهاء الحرب أم إنهاءها في نظركم بمشاركة المليشيا في السلطة حتى تعودوا معها تحملكم على ظهورها ؟